الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إذا قال أخدمتك هذه الجارية على ما يتعارف الناس فهو جائز

جزء التالي صفحة
السابق

باب إذا قال أخدمتك هذه الجارية على ما يتعارف الناس فهو جائز وقال بعض الناس هذه عارية وإن قال كسوتك هذا الثوب فهو هبة

2492 حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هاجر إبراهيم بسارة فأعطوها آجر فرجعت فقالت أشعرت أن الله كبت الكافر وأخدم وليدة وقال ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فأخدمها هاجر

التالي السابق


قوله : ( باب إذا قال : أخدمتك هذه الجارية على ما يتعارف الناس فهو جائز ، وقال بعض الناس : هذه عارية ، وإن قال : كسوتك هذا الثوب فهذه هبة ) أورد فيه طرفا من حديث أبي هريرة في قصة إبراهيم وهاجر وقال فيه " وأخدم وليدة " قال : وقال ابن سيرين عن أبي هريرة : " فأخدمها هـاجر " وسيأتي موصولا في أحاديث الأنبياء مع الكلام عليه قال ابن بطال : لا أعلم خلافا أن من قال : أخدمتك هذه الجارية أنه قد وهب له الخدمة خاصة ، فإن الإخدام لا يقتضي تمليك الرقبة ، كما أن الإسكان لا يقتضي تمليك الدار . قال : واستدلاله بقوله : " فأخدمها هـاجر " على الهبة لا يصح وإنما صحت الهبة في هذه القصة من قوله : " فأعطوها هـاجر " ، قال : ولم يختلف العلماء فيمن قال : كسوتك هذا الثوب مدة معينة أن له شرطه ، وإن لم يذكر أجلا فهو هبة ، وقد قال تعالى : فكفارته إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ولم تختلف الأمة أن ذلك تمليك للطعام والكسوة انتهى . والذي يظهر أن البخاري لا يخالف ما ذكره عند الإطلاق ، وإنما مراده أنه إن وجدت قرينة تدل على العرف حمل عليها ، وإلا فهو على الوضع في الموضعين ، فإن كان جرى بين قوم عرف في تنزيل الإخدام منزلة الهبة فأطلقه شخص وقصد التمليك نفذ ، ومن قال هي عارية في كل حال فقد خالفه والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث