الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


سورة الزلزلة .

بسم الله الرحمن الرحيم .

قال تعالى : ( إذا زلزلت الأرض زلزالها ( 1 ) وأخرجت الأرض أثقالها ( 2 ) وقال الإنسان ما لها ( 3 ) يومئذ تحدث أخبارها ( 4 ) ) .

قوله تعالى : ( إذا زلزلت الأرض ) : العامل في " إذا " جوابها ، وهو قوله تعالى : " تحدث " أو " يصدر " . و ( يومئذ ) : بدل من " إذا " . وقيل : التقدير : اذكر إذا زلزلت ؛ فعلى هذا يجوز أن يكون " تحدث " عاملا في يومئذ ، وأن يكون بدلا .

والزلزال بالكسر : المصدر ، وبالفتح الاسم .

قال تعالى : ( بأن ربك أوحى لها ( 5 ) يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم ( 6 ) ) .

قوله تعالى : ( بأن ربك ) الباء تتعلق بـ ( تحدث ) الأرض بما أوحى إليها .

وقيل : هي زائدة و " أن " بدل من ( أخبارها ) .

و ( لها ) : بمعنى إليها . وقيل : أوحى يتعدى باللام تارة وبعلى أخرى .

و ( يومئذ ) الثاني : بدل ، أو على تقدير اذكر ، أو ظرف لـ " يصدر " .

و ( أشتاتا ) : حال ، والواحد : شت . واللام في ( ليروا ) : يتعلق بـ " يصدر " .

ويقرأ بتسمية الفاعل ، وبترك التسمية ، وهو من رؤية العين ؛ أي ليروا جزاء أعمالهم .

قال تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ( 7 ) ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ( 8 ) ) .

قوله تعالى : ( خيرا ) ، و ( شرا ) : بدلان من " مثقال ذرة " ويجوز أن يكون تمييزا . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث