الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 580 ) فصل : ويشرع الأذان في السفر للراعي وأشباهه ، في قول أكثر أهل العلم ، وكان ابن عمر يقيم لكل صلاة إقامة ، إلا الصبح ، فإنه يؤذن لها ويقيم ، وكان يقول : إنما الأذان على الأمير ، والإقامة على الذي يجمع الناس ، وعنه ، أنه كان لا يقيم في أرض تقام فيها الصلاة وعن علي أنه قال : إن شاء أذن وأقام ، وإن شاء أقام وبه قال عروة ، والثوري . وقال الحسن ، وابن سيرين : تجزئه الإقامة .

وقال إبراهيم في المسافرين : إذا كانوا رفاقا أذنوا وأقاموا ، وإذا كان وحده أقام للصلاة ولنا ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤذن له في الحضر والسفر ، وقد ذكرنا ذلك في حديث أبي قتادة ، وعمران ، وزياد بن الحارث ، وأمر به مالك بن الحويرث وصاحبه ، وما نقل عن السلف في هذا فالظاهر أنهم أرادوا الواحد وحده ، وقد بينه إبراهيم النخعي في كلامه ، والأذان مع ذلك أفضل ; لما ذكرنا من حديث أبي سعيد ، وحديث أنس ، وروى عقبة بن عامر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { يعجب ربك من راعي غنم في رأس الشظية للجبل ، يؤذن للصلاة ، ويصلي ، فيقول الله عز وجل : انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة ، يخاف مني ، قد غفرت لعبدي ، وأدخلته الجنة } . رواه النسائي .

وقال سلمان الفارسي : إذا كان الرجل بأرض في ( 1 ) فأقام الصلاة ، صلى خلفه ملكان ، فإن أذن وأقام صلى خلفه من الملائكة ما لا يرى قطراه ( 2 ) يركعون بركوعه ، ويسجدون بسجوده ، ويؤمنون على دعائه . وكذلك قال سعيد بن المسيب ، إلا أنه قال : صلى خلفه من الملائكة أمثال الجبال .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث