الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب اجتماع الولاة وأولاهم وتفرقهم وتزويج المغلوبين على عقولهم والصبيان

[ ص: 91 ] باب اجتماع الولاة وأولاهم وتفرقهم ، وتزويج المغلوبين على عقولهم والصبيان من الجامع ، من كتاب ما يحرم الجمع بينه من النكاح القديم ، وإنكاح أمة المأذون له ، وغير ذلك

مسألة : قال الشافعي : " ولا ولاية لأحد مع الأب فإن مات فالجد ثم أبو الجد ثم أبو أبي الجد كذلك لأن كلهم أب في الثيب والبكر سواء " .

قال الماوردي : وهذا كما قال أقرب أولياء المرأة إليها وأحقهم بنكاحها الأب : لأنها بعضه ، وهي منه بمثابة نفسه .

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : فاطمة بضعة مني يريبني ما يريبها .

وقد قيل في قوله تعالى : كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين [ النساء : 135 ] أن الأنفس هاهنا الأولاد ، ولأن الأب أكثر العصبات شفقة وحبا وأعظمهم رفقة وحنوا ، وصار بها أمس ويطلب الحظ لها أخص ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : الولد مبخلة مجبنة مجهلة محزنة ، ولأن سائر العصبات به يدلون وإليه ينتسبون ، والمدلى به أقوى من المدلى ، ولأنه يلي على المال والنكاح أقوى ممن تفرد بالولاية على النكاح ، فصار الأب بهذه المعاني الأربعة أولى بالولاية في النكاح من سائر العصبة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث