الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          ذكر البيان بأن سلب القتيل إنما يكون للقاتل إذا كان له عليه بينة

                                                                                                                          4837 - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري ، قال : أخبرنا أحمد بن أبي بكر عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبي محمد مولى أبي قتادة عن أبي قتادة الأنصاري ، ثم السلمي أنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين ، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة ، قال : فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين ، قال : [ ص: 168 ] فاستدبرت له ، حتى أتيت من ورائه ، فضربته على حبل عاتقه ضربة فقطعت الدرع ، فأقبل علي فضمني ضمة وجدت فيها ريح الموت ، ثم أدركه الموت فأرسلني ، فلحقت عمر بن الخطاب ، فقلت : ما بال الناس ؟ فقال : أمر الله ، قال : ثم إن الناس قد رجعوا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه ، قال أبو قتادة : فقمت فقلت : من يشهد لي ؟ ثم جلست ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه ، فقمت ، ثم قلت : من يشهد لي ؟ ثم جلست ، ثم قال ذلك الثالثة ، فقمت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما بالك يا أبا قتادة ؟ قال : فقصصت عليه القصة ، فقال رجل من القوم : صدق يا رسول الله ، وسلب ذلك القتيل عندي ، فأرضه مني ، فقال أبو بكر الصديق رضوان الله عليه : لاها الله ، إذا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله ، فيعطيك سلبه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صدق فأعطه إياه ، فقال أبو قتادة : فأعطانيه ، فبعت الدرع ، فابتعت به مخرفا في بني سلمة ، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام .

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          الخدمات العلمية