الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                وسئل عن رجل تحته حصة في حمام وهي موقوفة على الفقراء والمساكين فخرب شيء من الحمام في زمان العدو . فأجر تلك الحصة لشخص مدة ثمان سنين بثمانمائة درهم وأذن له أن تصرف تلك الأجرة في العمارة الضرورية في الحمام فعمر المستأجر وصرف في العمارة : حتى صارت أجرة الحصة المذكورة وذكر أنه فضل له على الوقف مال زائد عن الأجرة من غير إذن المؤجر فهل يجوز له ذلك أم لا ؟

                التالي السابق


                فأجاب : الحمد لله . إذا عمر عمارة زائدة عن العمارة الواجبة على الوجه المأذون فيها لم يكن على أهل الحمام أن يقوموا ببقية تلك العمارة الزائدة ولا قيمتها ; بل له أن يأخذها إذا لم يضر أخذها بالوقف . وإذا كانت العمارة تزيد كراء الحمام فاتفقوا على أن تبقى العمارة له ; لا يعطونه بقيمتها ; بل [ ص: 203 ] يكون ما يحصل من زيادة الأجرة بإزاء ذلك : جاز ذلك . وإن أراد أهل الوقف أن يقلعوا العمارة الزائدة فلهم ذلك ; إذا لم تنقص المنفعة المستحقة بالعقد . وإن اتفقوا على أن يعطوه بقية العمارة ويزيدهم في الأجرة بقدر ما زاد من المنفعة جاز . والله أعلم .




                الخدمات العلمية