الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 5610 ) فصل : ويجب المهر للمفوضة ، بالعقد ، وإنما يسقط إلى المتعة بالطلاق . وهذا مذهب أبي حنيفة . واختلف أصحاب الشافعي ; فمنهم من قال : الصحيح أنه يجب بالعقد . وقال بعضهم : لا يجب بالعقد ، قولا واحدا . ولا يجيء على أصل الشافعي غير هذا ; لأنه لو وجب بالعقد لتنصف بالطلاق ، كالمسمى في العقد .

ولنا ، أنها تملك المطالبة به ، فكان واجبا ، كالمسمى ، ولأنه لو لم يجب بالعقد ، لما استقر بالموت ، كما في العقد الفاسد ، ولأن النكاح لا يجوز أن يخلو عن المهر ، والقول بعدم وجوبه يفضي إلى خلوه عنه ، وإلى أن النكاح انعقد صحيحا وملك الزوج الوطء ولا مهر فيه ، وإنما لم يتنصف ; لأن الله تعالى نقل غير المسمى لها بالطلاق إلى المتعة كما نقل من سمي لها إلى نصف المسمى لها . والله أعلم .

فعلى هذا لو فوض الرجل مهر أمته ، ثم أعتقها أو باعها ، ثم فرض لها المهر ، كان لمعتقها أو بائعها لأن المهر وجب بالعقد في ملكه . ولو فوضت المرأة نفسها ، ثم طالبت بفرض مهرها بعد تغير مهر مثلها ، أو دخل بها ، لوجب مهر مثلها حالة العقد ; لما ذكرنا . ووافق أصحاب الشافعي على ذلك ; لأن الوجوب يستند إلى حالة العقد ، إلا في الأمة التي أعتقها أو باعها ، في أحد الوجهين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث