الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 5611 ) فصل : ويجوز الدخول بالمرأة قبل إعطائها شيئا ، سواء كانت مفوضة أو مسمى لها . وبهذا قال سعيد بن المسيب ، والحسن ، النخعي ، والثوري ، والشافعي وروي عن ابن عباس ، وابن عمر ، والزهري ، وقتادة ، ومالك : لا يدخل بها حتى يعطيها شيئا . قال الزهري : مضت السنة أن لا يدخل بها حتى يعطيها شيئا . قال ابن عباس : يخلع إحدى نعليه ، ويلقيها إليها .

وقد روى أبو داود ، بإسناده عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم { ، أن عليا لما تزوج فاطمة ، أراد أن يدخل بها ، فمنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يعطيها شيئا ، فقال : يا رسول الله ، ليس لي شيء . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أعطها درعك . فأعطاها درعه ، ثم دخل بها . } ورواه ابن عباس أيضا ، قال : { لما تزوج علي فاطمة ، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعطها شيئا . قال : ما عندي . قال : أين درعك الحطمية ؟ . } رواه أبو داود ، والنسائي . ولنا حديث عقبة بن عامر ، في الذي زوجه النبي صلى الله عليه وسلم ودخل بها ولم يعطها شيئا .

وروت عائشة ، قالت : { أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أدخل امرأة على زوجها ، قبل أن يعطيها شيئا . } رواه ابن ماجه . ولأنه عوض في عقد معاوضة ، فلم يقف جواز تسليم المعوض على قبض شيء منه ، كالثمن في البيع ، والأجرة في الإجارة . وأما الأخبار فمحمولة على الاستحباب ، فإنه يستحب أن يعطيها قبل الدخول شيئا ، موافقة للأخبار ، ولعادة الناس فيما بينهم ، [ ص: 189 ] ولتخرج المفوضة عن شبه الموهوبة ، وليكون ذلك أقطع للخصومة . ويمكن حمل قول ابن عباس ومن وافقه على الاستحباب ، فلا يكون بين القولين فرق . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث