الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة حلق اللحية في التعزير

جزء التالي صفحة
السابق

والعبد بخمسين إلا سوطا ، وعنه : الكل بعشر فأقل ، نقله ابن منصور وغيره ، للخبر ، ومراده عند شيخنا [ ص: 108 ] إلا في محرم لحق الله ، وعنه : بتسع ، وعنه : لا يبلغ به الحد ، جزم به الخرقي وغيره ، وقدمه في المذهب والمحرر وغيرهما ، واستثنى من قدمه ما سببه الوطء ، فعلى قول الخرقي روي عنه : أدنى حد عليه ، وهو أشهر ، نصره أبو الخطاب وجماعة .

وفي الفصول : حد العبد ، ويحتمل كلام أحمد والخرقي لا يبلغ بجناية حدا في جنسها ، ويكون ما لم يرد به نص بحبس وتوبيخ ، وقيل : في حق الله ، ويشهر لمصلحة ، نقله عبد الله في شاهد زور ، ويحرم حلق لحيته ، وفي تسويد وجه وجهان ( م 1 ) وتوقف فيه أحمد .

[ ص: 108 ]

التالي السابق


[ ص: 108 ] باب التعزير

( مسألة 1 ) قوله : " ويحرم حلق لحيته ، وفي تسويد وجه وجهان ، وتوقف فيه أحمد " ، انتهى .

( أحدهما ) : لا يفعل به ذلك ، وهو الصحيح ، جزم به في المغني والشرح وشرح ابن رزين ونصروه ، ذكروه في الرجوع عن الشهادة في تعزير شاهد الزور ، وقد سئل الإمام أحمد في رواية مهنا عن تسويد الوجه ، قال مهنا : فرأيت كأنه كره تسويد الوجه ، قال في النكت في شاهد الزور ، انتهى .

( قلت ) : الصواب الرجوع في ذلك إلى الأشخاص ، فإن المقصود منه الردع والزجر ، وذلك يختلف باختلاف الأشخاص ، فكل أحد يحسبه ، فيرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم ، فيفعل ذلك إن رآه مصلحة ، ثم وجدت في المغني والشرح قريبا من ذلك .

فهذه مسألة واحدة في هذا الباب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث