الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في ذكاة الجنين

باب ما جاء في ذكاة الجنين

2827 حدثنا القعنبي حدثنا ابن المبارك ح و حدثنا مسدد حدثنا هشيم عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجنين فقال كلوه إن شئتم وقال مسدد قلنا يا رسول الله ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة فنجد في بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله قال كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه

التالي السابق


الذكاة الذبح ، والجنين الولد ما دام في البطن .

( كلوه ) : أي الجنين . ( فإنه ذكاته ذكاة أمه ) : أي تذكية أمه مغنية عن تذكيته وهذا إن خرج ميتا بخلاف ما إذا خرج وبه حياة مستقرة فلا يحل بذكاة أمه ، وإليه ذهب الثوري والشافعي والحسن بن زياد وصاحبا أبي حنيفة ، وإليه ذهب أيضا مالك واشترط أن يكون قد أشعر .

وذهب أبو حنيفة إلى تحريم الجنين إذا خرج ميتا وأنها لا تغني تذكية الأم عن تذكيته . ذكره في النيل .

قال الخطابي : في هذا الحديث بيان جواز أكل الجنين إذا ذكيت أمه وإن لم تجدد للجنين ذكاة . وتأوله بعض من لا يرى أكل الجنين على معنى أن الجنين يذكى كما تذكى أمه ، فكأنه قال ذكاة الجنين كذكاة أمه ، وهذه القصة تبطل هذا التأويل وتدحضه ، لأن قوله : فإن ذكاته ذكاة أمه تعليل لإباحته من غير إحداث ذكاة ثانية ، فثبت أنه على معنى النيابة عنها . . . انتهى .

قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجه ، وقال الترمذي حديث حسن .

هذا آخر كلامه . وفي إسناده مجالد بن سعيد الهمداني وقد تكلم فيه غير واحد .

[ ص: 21 ]


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث