الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القيرواني

القيرواني

العلامة الأصولي ، شيخ القراء أبو عبد الله محمد بن عتيق بن محمد بن هبة الله بن مالك التميمي القيرواني ، المعروف بابن أبي كدية . درس الكلام بالقيروان على الحسين بن حاتم صاحب ابن الباقلاني .

وسمع من ابن عبد البر ، ومن القاضي محمد بن سلامة القضاعي ، وتلا بالروايات على أبي العباس بن نفيس ، وسمع ببغداد من عبد الباقي بن محمد العطار .

وحدث بصور ، فسمع منه الفقيه نصر المقدسي ، وروى عنه أبو عامر العبدري ، وعبد الحق اليوسفي ، والسلفي ، وآخرون ، وتصدر لإقراء الأصول ، وكان متعصبا لمذهب الأشعري .

تلا عليه بالروايات أبو الكرم الشهرزوري .

[ ص: 418 ] قال ابن عقيل : هو شيخ هش ، حسن العارضة ، جاري العبارة ، حفظة متدين صلف ، تذاكرنا ، فرأيته مملوءا علما وحفظا .

قلت : توفي في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وخمسمائة عن نحو من تسعين سنة .

وقال السلفي : كان مشارا إليه في الكلام ، قال لي : أنا أدرس الكلام من سنة ثلاث وأربعين ، جرت بينه وبين الحنابلة فتن ، وأوذي غاية الإيذاء ، سألته عن مسألة الاستواء ، فقال : أحد الوجهين للأشعري أنه يحمل على ما ورد ولا يفسر .

وقال أحمد بن شافع : قال ابن ناصر وجماعة : كان أصحاب القيرواني يشهدون عليه أنه لا يصلي ولا يغتسل من جنابة في أكثر أحواله ، ويرمى بالفسق مع المرد ، واشتهر بذلك ، وادعى قراءة القرآن على ابن نفيس .

قلت : هذا كلام بهوى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث