الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في صفة طير الجنة

2542 حدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبد الله بن مسلمة عن محمد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه عن أنس بن مالك قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الكوثر قال ذاك نهر أعطانيه الله يعني في الجنة أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل فيها طير أعناقها كأعناق الجزر قال عمر إن هذه لناعمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكلتها أحسن منها قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب ومحمد بن عبد الله بن مسلم هو ابن أخي ابن شهاب الزهري وعبد الله بن مسلم قد روى عن ابن عمر وأنس بن مالك

التالي السابق


قوله : ( أخبرنا عبد الله بن مسلمة ) بن قعنب القعنبي الحارثي أبو عبد الرحمن البصري أصله من المدينة وسكنها مدة ثقة عابد من صغار التاسعة ( عن محمد بن عبد الله بن مسلم ) بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري المدني ابن أخي الزهري صدوق له أوهام من السادسة ( عن أبيه ) أي عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن الحارث بن زهرة الزهري المدني ، كنيته أبو محمد أخو الزهري ، الإمام ثقة من الثالثة مات قبل أخيه .

قوله : ( ذاك نهر أعطانيه الله ) وفي صحيح مسلم من طريق المختار بن فلفل عن أنس : بينما نحن عند النبي -صلى الله عليه وسلم- إذ غفا إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما فقلنا : ما أضحكك يا رسول الله ؟ قال : نزلت علي سورة ، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر ، [ ص: 212 ] إلى آخرها ثم قال : أتدرون ما الكوثر ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال : فإنه نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة الحديث ( يعني في الجنة ) هذا قول الراوي . وروى الحاكم عن أنس مرفوعا : الكوثر نهر أعطانيه الله في الجنة ترابه مسك أبيض من اللبن وأحلى من العسل الحديث ( فيه ) أي في ذلك النهر أو في أطرافه ( طير أعناقها كأعناق الجزر ) بضم الجيم والزاي جمع جزور وهو البعير ( إن هذه ) أي الطير فإنه يذكر ويؤنث ( لناعمة ) أي سمان مترفة كذا في النهاية ( أكلتها ) ضبط في النسخة الأحمدية بفتح الهمزة والكاف واللام وبمد الهمزة وكسر الكاف . فعلى الأول جمع آكل اسم فاعل كطلبة جمع طالب . والمعنى من يأكلها ، وعلى الثاني مؤنث أكل وصيغة الواحد المؤنث قد تستعمل للجماعة .

قوله : ( هذا حديث حسن ) وأخرجه أحمد بإسناد جيد ولفظه : إن طير الجنة كأمثال البخت ترعى في شجر الجنة ، فقال أبو بكر : يا رسول الله إن هذه الطير ناعمة فقال : أكلتها أنعم منها قالها ثلاثا وإني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها كذا في الترغيب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث