الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في تحسر الناس على ما فات من الدنيا دون ما حل بالدين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 240 ] فصل ( في تحسر الناس على ما فات من الدنيا دون ما حل بالدين ) .

قال في الفنون من عجيب ما نقدت من أحوال الناس كثرة ما ناحوا على خراب الديار ، وموت الأقارب والأسلاف ، والتحسر على الأرزاق بذم الزمان وأهله وذكر نكد العيش فيه ، وقد رأوا من انهدام الإسلام ، وشعث الأديان ، وموت السنن ، وظهور البدع ، وارتكاب المعاصي وقض في الفارغ الذي لا يجدي ، والقبيح الذي يوبق ويؤذي ، فلا أجد منهم من ناح على دينه ، ولا بكى على فارط عمره ، ولا آسى على فائت دهره وما أرى لذلك سببا إلا قلة مبالاتهم بالأديان وعظم الدنيا في عيونهم ضد ما كان عليه السلف الصالح يرضون بالبلاغ وينوحون على الدين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث