الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السميرمي

السميرمي

الوزير الكبير أبو طالب علي بن أحمد بن علي السميرمي وزير السلطان محمود السلجوقي ، صدر معظم ، كبير الشأن ، شديد الوطأة ، ذو عسف وظلم ، وسوء سيرة ، وقف مدرسة بأصبهان ، وعمل بها خزانة كتب نفيسة ، وكان يقول : قد استحييت من كثرة الظلم والتعدي ، ولما عزم على السفر ، أخذ الطالع ، وركب في موكب عظيم ، وبين يديه عدة بالسيوف والحراب والدبابيس ، قال ابن النجار : فمر بمضيق ، وتقدمه الكل ، وبقي منفردا ، فوثب عليه باطني من دكة ، فضربه بسكين ، فوقعت في البغلة ، وهرب ، فتبعه كل الأعوان ، فوثب [ ص: 433 ] عليه آخر ، فيضربه في خاصرته ، وجذبه رماه عن البغلة إلى الأرض وجرحه في أماكن ، فرد الأعوان ، فوثب اثنان فحملاهما والقاتل عليهم ، فانهزم الجمع ، وبقي الوزير ، فكر قاتله ، وجره ، والوزير يستعطفه ويتضرع له ، فما أقلع حتى ذبحه ، وهو يكبر ويصيح : أنا مسلم موحد فقتل هو والثلاثة ، وحمل الوزير إلى دار أخيه النصير ، ثم دفن وذلك في سلخ صفر سنة ست عشرة وخمسمائة .

وقيل : إن الذي قتله عبد كان للمؤيد الطغرائي وزير السلطان مسعود ، فإن السميرمي قتل أستاذه ظلما ، ونبزه بأنه فاسد الاعتقاد وكل قاتل مقتول .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث