الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في صف أهل الجنة

2546 حدثنا حسين بن يزيد الطحان الكوفي حدثنا محمد بن فضيل عن ضرار بن مرة عن محارب بن دثار عن ابن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجنة عشرون ومائة صف ثمانون منها من هذه الأمة وأربعون من سائر الأمم قال أبو عيسى هذا حديث حسن وقد روي هذا الحديث عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ومنهم من قال عن سليمان بن بريدة عن أبيه وحديث أبي سنان عن محارب بن دثار حسن وأبو سنان اسمه ضرار بن مرة وأبو سنان الشيباني اسمه سعيد بن سنان وهو بصري وأبو سنان الشامي اسمه عيسى بن سنان هو القسملي [ ص: 216 ]

التالي السابق


[ ص: 216 ] قوله : ( حدثنا حسين بن يزيد ) بن يحيى الطحان الأنصاري الكوفي لين الحديث من العاشرة ( عن ضرار بن مرة ) الكوفي كنيته أبو سنان الشيبان الأكبر ، ثقة ثبت من السادسة .

قوله : ( أهل الجنة عشرون ومائة صف ) أي قدرها أو صوروا صفوفا ( ثمانون ) أي صفا ( منها ) أي من جملة العدد ( من هذه الأمة ) أي كائنون من هذه الأمة ( وأربعون ) أي صفا ( من سائر الأمم ) والمقصود بيان تكثير هذه الأمة وأنهم ثلثان في القسمة . قال الطيبي : فإن قلت كيف التوفيق بين هذا وبين ما ورد من قوله -صلى الله عليه وسلم- : والذي نفسي بيده أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة فكبرنا ، فقال -صلى الله عليه وسلم- أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة فكبرنا فقال -صلى الله عليه وسلم- : أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة ، قلت : يحتمل أن يكون الثمانون صفا مساويا في العدد للأربعين صفا ، وأن يكونوا كما زاد على الربع والثلث يزيد على النصف كرامة له -صلى الله عليه وسلم- . وقال الشيخ عبد الحق -رحمه الله- في اللمعات : لا ينافي هذا قوله -صلى الله عليه وسلم- : أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة لأنه يحتمل أن يكون رجاؤه -صلى الله عليه وسلم- ذلك ثم زيد وبشر من عند الله بالزيادة بعد ذلك . وأما قول الطيبي : يحتمل أن يكون الثمانون صفا مساويا لأربعين صفا فبعيد ; لأن الظاهر من قوله -صلى الله عليه وسلم- ( أهل الجنة عشرون ومائة صف ) أن يكون الصفوف متساوية والله أعلم ، انتهى .

قوله : ( هذا حديث حسن ) وأخرجه أحمد وابن ماجه والدارمي وابن حبان والحاكم والبيهقي في كتاب البعث والنشور . قال الحافظ : وله شاهد من حديث ابن مسعود بنحوه وأتم منه أخرجه الطبراني . قلت : وله شاهدان آخران من حديث ابن عباس ومن حديث أبي موسى أخرجهما الطبراني والحاكم كما في الجامع الصغير .

قوله : ( مرسلا ) أي هذا مرسل ( ومنهم ) أي ، من أصحاب علقمة بن مرثد ( وأبو سنان [ ص: 217 ] اسمه ضرار بن مرة ) تقدم ترجمته آنفا ( وأبو سنان الشيباني اسمه سعيد بن سنان ) قال في التقريب : سعيد بن سنان البرجمي أبو سنان الشيباني الأصغر الكوفي نزيل الري ، صدوق له أوهام ، من السادسة ( وهو بصري ) كذا قال الترمذي وفي التقريب وتهذيب التهذيب ، والخلاصة أنه كوفي فتأمل ( وأبو سنان الشامي إلخ ) قال في التقريب : ( عيسى بن سنان الحنفي أبو سنان القسملي ) الفلسطيني نزيل البصرة لين الحديث من السادسة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث