الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

100 باب كيف يقبض العلم

التالي السابق


أي هذا باب ، والباب منون ، والمعنى : هذا باب في بيان كيفية قبض العلم ، وكيف يستعمل في الكلام على وجهين : أحدهما أن يكون شرطا فيقتضي فعلين متفقي اللفظ والمعنى غير مجزومين نحو كيف تصنع أصنع ، ولا يجوز كيف تجلس أذهب باتفاق ، ولا كيف تجلس أجلس بالجزم عند البصريين إلا قطربا ، والآخر وهو الغالب فيها أن تكون استفهاما إما حقيقيا نحو كيف زيد ، أو غيره نحو كيف تكفرون بالله الآية ، فإنه أخرج مخرج التعجب ، والقبض نقيض البسط والمراد منه الرفع والانطواء كما يراد من البسط الانتشار .

وجه المناسبة بين البابين من حيث إن المذكور في الباب السابق الحرص على الحديث الذي هو من أشرف أنواع العلوم ، والمذكور في هذا الباب ارتفاع العلوم فبينهما تقابل فتناسقا من هذه الجهة ، وإنما ذكر هذا الباب عقيب الباب السابق تنبيها على أن يهتم بتحصيل العلوم مع الحرص عليها لأنها مما تقبض وترفع فتستدرك غنائمها قبل فواتها .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث