الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 402 ] النوع السادس والسبعون في مرسوم الخط وآداب كتابته .

أفرده بالتصنيف خلائق من المتقدمين والمتأخرين منهم أبو عمرو الداني ، وألف في توجيه ما خالف قواعد الخط منه أبو العباس المراكشي كتابا سماه " عنوان الدليل في مرسوم خط التنزيل " بين فيه أن هذه الأحرف إنما اختلف حالها في الخط بحسب اختلاف أحوال معاني كلماتها . وسأشير هنا إلى مقاصد ذلك إن شاء الله تعالى .

أخرج ابن أشتة في كتاب المصاحف بسنده عن كعب الأحبار قال : أول من وضع الكتاب العربي والسرياني والكتب كلها آدم عليه السلام قبل موته بثلاثمائة ، كتبها في الطين ، ثم طبخه ، فلما أصاب الأرض الغرق أصاب كل قوم كتابهم فكتبوه ، فكان إسماعيل بن إبراهيم أصاب كتاب العرب .

ثم أخرج من طريق عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : أول من وضع الكتاب العربي إسماعيل ، وضع الكتاب على لفظه ومنطقه ، ثم جعله كتابا واحدا مثل الموصول حتى فرق بينه ولده . يعني أنه وصل فيه جميع الكلمات ، ليس بين الحروف فرق هكذا : ( بسمللهلرحمنرحيم ) ثم فرقه من بنيه همسع وقيذر .

ثم أخرج من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : أول كتاب أنزله الله من السماء أبو جاد .

[ ص: 403 ] وقال ابن فارس : الذي نقوله : إن الخط توقيفي لقوله تعالى : علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم [ العلق : 4 ، 5 ] . وقال : ن والقلم وما يسطرون [ القلم : 1 ] . وإن هذه الحروف داخلة في الأسماء التي علم الله آدم .

وقد ورد في أمر أبي جاد ومبتدأ الكتابة أخبار كثيرة ليس هذا محلها وقد بسطتها في تأليف مفرد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث