الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

قال رحمه الله : ( وحل غراب الزرع ) لأنه يأكل الحب وليس من سباع الطير ولا من الخبائث قال رحمه الله : ( لا الأبقع - الذي يأكل الجيف - والضبع والضب والزنبور والسلحفاة والحشرات والحمر الأهلية والبغل ) يعني : هذه الأشياء لا تؤكل أما الغراب الأبقع فلأنه يأكل الجيف فصار كسباع الطير والغراب ثلاثة أنواع : نوع يأكل الجيف فحسب فإنه لا يؤكل ، ونوع يأكل الحب فحسب فإنه يؤكل ، ونوع يخلط بينهما وهو أيضا يؤكل عند الإمام وهو العقعق لأنه يأكل الدجاج وعن أبي يوسف أنه يكره أكله لأنه غالب أكله الجيف ، والأول أصح قال في النهاية : ذكر في بعض المواضع أن الخفاش يؤكل وذكر في بعضها أنه لا يؤكل لأن له نابا ، وأما الضبع فلما روينا وبينا ولأنه يأكل الجيف فيكون لحمه خبيثا ، وأما الضب والزنبور والسلحفاة والحشرات فلأنها من الخبائث وقد قال تعالى { ويحرم عليهم الخبائث } وما روي من الإباحة محمول على ما قبل التحريم ، ثم حرم الخبائث لأنه لم يكن محرما في الابتداء إلا ثلاثة أشياء على ما قاله الله تعالى { قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما } إلى آخر الآية ثم حرم بعد ذلك أشياء ، وأما الحمر الأهلية فلما روى البخاري رحمه الله : { حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الحمر الأهلية } ، وأما البغل فلأنه من نسل الحمار فكان كأصله حتى لو كانت أمه فرسا فعلى الخلاف المعروف في الخيل لأن المعتبر [ ص: 196 ] هو الأم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث