الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وكذا ) بيع ( الشرب ) وظاهر الرواية فساده إلا تبعا خانية وشرح وهبانية ، وسنحققه في إحياء الموات ( لا ) يصح ( بيع حق التسييل وهبته ) سواء كان على الأرض لجهالة محله كما مر أو على السطح [ ص: 81 ] لأنه حق التعلي ، وقد مر بطلانه

التالي السابق


مطلب في بيع الشرب ( قوله وكذا بيع الشرب ) أي فإنه يجوز تبعا للأرض بالإجماع ، وحده في رواية وهو اختيار بلخ ; لأنه نصيب من الماء درر ، ومحل الاتفاق ما إذا كان شرب تلك الأرض ، فلو شرب غيرها ففيه اختلاف المشايخ كما في الفتح والنهر ( قوله وظاهر الرواية فساده ) إلا تبعا ، وهو الصحيح كما في الفتح ، وظاهر كلامهم أنه باطل . قال في الخانية : وينبغي أن يكون فاسدا لا باطلا ; لأن بيعه يجوز في رواية ، وبه أخذ بعض المشايخ ، وجرت العادة ببيعه في بعض البلدان فكان حكمه حكم الفاسد يملك بالقبض ، فإذا باعه بعده أي مع أرض له ينبغي أن يجوز ، ويؤيده ما في الأصل : لو باعه بعبد وقبض العبد وأعتقه جاز عتقه ، ولو لم يكن الشرب محلا للبيع لما جاز عتقه ، كما لو اشترى بميتة أو دم فأعتقه لا يجوز ا هـ . وأما ضمانه بالإتلاف بأن يسقي أرضه بشرب غيره فهو إحدى الروايتين ، والفتوى على عدمه كما في الذخيرة ، وهو صح كما في الظهيرية ، وتمامه في النهر ( قوله وسنحققه في إحياء الموات ) حيث قال هو والمصنف هناك : ولا يباع الشرب ، ولا يوهب ، ولا يؤجر ولا يتصدق به ; لأنه ليس بمال متقوم في ظاهر الرواية ، وعليه الفتوى ثم نقل عن شرح الوهبانية أن بعضهم جوز بيعه ثم قال : وينفذ الحكم بصحة بيعه . ا هـ . ط ( قوله لا يصح بيع حق التسييل إلخ ) أي باتفاق المشايخ . ووجه الفرق بينه وبين حق المرور على رواية جوازه أن حق المرور معلوم لتعلقه بمحل معلوم وهو الطريق ، أما التسييل ، فإن كان على السطح فهو نظير حق التعلي وبيع حق التعلي لا يجوز باتفاق الروايات ومر وجهه ، وهو ليس حقا متعلقا بما هو مال بل بالهواء وإن كان على الأرض ، وهو أن يسيل الماء عن أرضه كي لا يفسدها فيمره على أرض [ ص: 81 ] لغيره فهو مجهول لجهالة محله الذي يأخذه ، وتمامه في الفتح ( قوله ; لأنه حق التعلي ) أي نظيره .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث