الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه "

[ ص: 585 ] القول في تأويل قوله تعالى : ( فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه ( 19 ) إني ظننت أني ملاق حسابيه ( 20 ) )

يقول تعالى ذكره : فأما من أعطي كتاب أعماله بيمينه ، فيقول : ( اقرءوا كتابيه ) .

كما حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله : ( هاؤم اقرءوا كتابيه ) قال : تعالوا .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : كان بعض أهل العلم يقول : وجدت أكيس الناس من قال : ( هاؤم اقرءوا كتابيه ) .

وقوله : ( إني ظننت أني ملاق حسابيه ) يقول : إني علمت أني ملاق حسابيه إذا وردت يوم القيامة على ربي .

وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله : ( إني ظننت ) قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثني علي ، ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : ( إني ظننت أني ملاق حسابيه ) يقول : أيقنت .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( إني ظننت أني ملاق حسابيه ) : ظن ظنا يقينا ، فنفعه الله بظنه .

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( إني ظننت أني ملاق حسابيه ) قال : إن الظن من المؤمن يقين ، وإن "عسى" من الله واجب ( فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين ) ( فعسى أن يكون من المفلحين ) .

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال; ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ( إني ظننت أني ملاق حسابيه ) قال : ما كان من ظن الآخرة فهو علم .

حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن جابر ، عن مجاهد ، قال : كل ظن في القرآن ( إني ظننت ) يقول : أي علمت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث