الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإن منكم لمن ليبطئن

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقال : وإن منكم لمن ليبطئن ؛ أي : ممن أظهر الإيمان؛ لمن يبطئ عن القتال؛ يقال : " قد أبطأ الرجل " ؛ و " بطؤ " ؛ بمعنى؛ " أبطأ " : تأخر؛ ومعنى " بطؤ " : ثقل؛ " إبطاء " ؛ و " بطئا " ؛ واللام الأولى التي في " لمن " ؛ لام " إن " ؛ واللام التي في " ليبطئن " ؛ لام القسم؛ و " من " ؛ موصولة بالجالب للقسم؛ كان هذا لو كان كلاما لقلت : " إن منكم لمن أحلف والله ليبطئن " ؛ والنحويون يجمعون على أن " من " ؛ و " ما " ؛ و " الذي " ؛ [ ص: 76 ] لا يوصلن بالأمر؛ والنهي؛ إلا بما يضمر معها من ذكر الخبر؛ وأن لام القسم إذا جاءت مع هذه الحروف فلفظ القسم وما أشبه لفظه مضمر معها؛ وقوله : فإن أصابتكم مصيبة قال ؛ هذا المبطئ؛ قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا ؛ أي : لم أشركهم في مصيبتهم؛

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث