الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


سورة الفلق .

بسم الله الرحمن الرحيم .

قال تعالى : ( قل أعوذ برب الفلق ( 1 ) من شر ما خلق ( 2 ) ومن شر غاسق إذا وقب ( 3 ) ومن شر النفاثات في العقد ( 4 ) ) .

قوله تعالى : ( من شر ما خلق ) : يجوز أن تكون " ما " بمعنى الذي ، والعائد محذوف ، وأن تكون مصدرية .

[ ص: 517 ] والخلق بمعنى المخلوق . وإن شئت كان على بابه ؛ أي من شر خلقه ؛ أي ابتداعه .

وقرئ : من شر - بالتنوين ، و " ما " على هذا بدل من شر ، أو زائدة ؛ ولا يجوز أن تكون نافية ؛ لأن النافية لا يتقدم عليها ما في حيزها ؛ فلذلك لم يجز أن يكون التقدير : ما خلق من شر ؛ ثم هو فاسد ، في المعنى .

و ( النفاثات ) : والنافثات بمعنى واحد . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث