الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب مقادير ديات النفس

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 58 ] باب مقادير ديات النفس

قوله ( دية الحر المسلم مائة من الإبل ، أو مائتا بقرة ، أو ألفا شاة ، أو ألف مثقال ، أو اثنا عشر ألف درهم . فهذه الخمس أصول في الدية . إذا أحضر من عليه الدية شيئا منه : لزمه قبوله ) . هذا المذهب . قال القاضي : لا يختلف المذهب : أن أصول الدية هذه الخمس . قال ابن منجا في شرحه : هذه الرواية هي الصحيحة من المذهب . قال الناظم : هذا المشهور من نص الإمام أحمد رحمه الله ، وصححه في الهداية ، والمذهب ، وجزم به في الوجيز ، وغيره . وقدمه في المحرر ، والشرح ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وغيرهم وكون البقر والغنم من أصول الدية من مفردات المذهب . وعنه : أن الإبل هي الأصل خاصة . وهذه أبدال عنها . فإن قدر على الإبل أخرجها . وإلا انتقل إليها . قال ابن منجا في شرحه : وهذه الرواية هي الصحيحة من حيث الدليل . قال الزركشي : هي أظهر دليلا ، ونصره . وهي ظاهر كلام الخرقي . حيث لم يذكر غيرها . وقال جماعة من الأصحاب ، على هذه الرواية : إذا لم يقدر على الإبل انتقل إليها . وكذا لو زاد ثمنها . وقال في العمدة : دية الحر المسلم ألف مثقال ، أو اثنا عشر ألف درهم . أو مائة من الإبل . ولم أره لغيره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث