الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قدوم خالد بن الوليد الحيرة وصنيعه

جزء التالي صفحة
السابق

4958 [ ص: 6 ] قدوم خالد بن الوليد الحيرة وصنيعه

( 1 ) حدثنا أبو أسامة قال أخبرنا مجالد قال : أخبرنا عامر قال : كتب خالد إلى مرازبة فارس وهو بالحيرة ودفعه إلى ابن بقيلة ، قال عامر : وأنا قرأته عند ابن بقيلة : بسم الله الرحمن الرحيم من خالد بن الوليد إلى مرازبة فارس ، سلام على من اتبع الهدى ، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد أحمد الله الذي فض خدمتكم وفرق كلمتكم ووهن بأسكم وسلب ملككم ، فإذا جاءكم كتابي هذا فابعثوا إلي بالرهن ، واعتقدوا مني الذمة ، وأجيبوا إلي الجزية فإن لم تفعلوا فوالله الذي لا إله إلا هو لأسيرن إليكم بقوم يحبون الموت كحبكم الحياة ، والسلام على من اتبع الهدى .

( 2 ) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن زكريا بن أبي زائدة عن خالد بن سلمة القرشي عن عامر الشعبي قال : كتب خالد بن الوليد زمن الحيرة إلى مرازبة فارس : بسم الله الرحمن الرحيم من خالد بن الوليد إلى مرازبة فارس ، سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، الحمد لله الذي فض خدمتكم وفرق جمعكم وخالف بين كلمتكم فإذا جاءكم كتابي هذا فاعتقدوا مني الذمة ، وأجيبوا إلي الجزية ، فإن لم تفعلوا أتيتكم بقوم يحبون الموت حبكم الحياة .

( 3 ) حدثنا جعفر بن عون قال أخبرنا يونس عن أبي السفر قال : لما قدم خالد بن الوليد إلى الحيرة نزل على بني المرازبة ، قال : فأتي بالسم فأخذه فجعله في راحته وقال : بسم الله ، فاقتحمه ، فلم يضره بإذن الله شيئا [ ص: 7 ]

( 4 ) حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي قال ثنا حسن بن صالح عن الأسود بن قيس عن أبيه قال : صالحنا أهل الحيرة على ألف درهم ورحل ، قال : قلت : يا أبة ، ما كنتم تصنعون بالرحل ، قال : لم يكن لصاحب لنا رحل .

( 5 ) حدثنا هشام عن حصين قال : لما قدم خالد بن الوليد هاهنا إذ هو بمشيخة لأهل فارس عليهم رجل يقال له " هزارمرد " قال : فذكروا من عظيم عمله وشجاعته ، قال : فقتله خالد بن الوليد ، ثم دعا بغدائه فتغدى وهو متكئ على جثته يعني جسده .

( 6 ) حدثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي وائل أن خالد بن الوليد كتب : بسم الله الرحمن الرحيم من خالد بن الوليد إلى رستم ومهران وملأ فارس ، سلام على من اتبع الهدى ، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد فإني أعرض عليكم الإسلام فإن أقررتم به فلكم ما لأهل الإسلام ، وعليكم ما على أهل الإسلام ، وإن أبيتم فإني أعرض عليكم الجزية ، فإن أقررتم بالجزية فلكم ما لأهل الجزية ، وعليكم ما على أهل الجزية ، وإن أبيتم فإن عندي رجالا يحبون القتال كما تحب فارس الخمر .

( 7 ) حدثنا أبو أسامة قال ثنا إسماعيل عن قيس قال : سمعت خالد بن الوليد يحدث بالحيرة عن يوم مؤتة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث