الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        باب من أفاض على رأسه ثلاثا

                                                                                                                                                                                                        251 حدثنا أبو نعيم قال حدثنا زهير عن أبي إسحاق قال حدثني سليمان بن صرد قال حدثني جبير بن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثا وأشار بيديه كلتيهما

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        قوله : ( باب من أفاض على رأسه ثلاثا ) تقدم حديث ميمونة وعائشة في ذلك .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( حدثنا زهير ) هو ابن معاوية الجعفي وقد علا عنه في هذا الإسناد ونزل في الباب الذي قبله وأبو إسحاق ) هو السبيعي أيضا وسليمان بن صرد خزاعي وهو من أفاضل الصحابة وأبوه بضم المهملة وفتح الراء وشيخه من مشاهير الصحابة ففيه رواية الأقران .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( أما أنا فأفيض ) بضم الهمزة وقسيم " أما " محذوف وقد ذكر أبو نعيم في المستخرج سببه من هذا الوجه وأوله عنده " ذكروا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - الغسل من الجنابة " فذكره ولمسلم من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق " تماروا في الغسل عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال بعض القوم : أما أنا فأغسل رأسي بكذا وكذا " فذكر الحديث ، وهذا هو القسيم المحذوف ودل قوله " ثلاثا " على أن المراد بكذا وكذا أكثر من ذلك ولمسلم من وجه آخر أن الذين سألوا عن ذلك هم وفد ثقيف والسياق مشعر بأنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يفيض إلا ثلاثا وهي محتملة لأن تكون للتكرار ومحتملة لأن تكون للتوزيع على جميع البدن لكن حديث جابر في آخر الباب يقوي الاحتمال الأول وسنذكر ما فيه .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( كلتيهما ) كذا للأكثر وللكشميهني " كلاهما " وحكى ابن التين أن في بعض الروايات " كلتاهما " وهي مخرجة على من يراها تثنية ويرى أن التثنية لا تتغير كقوله :

                                                                                                                                                                                                        قد بلغا في المجد غايتاها

                                                                                                                                                                                                        . وهكذا [ ص: 438 ] القول في رواية الكشميهني وهو مذهب الفراء في " كلا " خلافا للبصريين ويمكن أن يخرج الرفع فيهما على القطع .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية