الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب منه

2591 حدثنا عباس الدوري البغدادي حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا شريك عن عاصم هو ابن بهدلة عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة حدثنا سويد أخبرنا عبد الله بن المبارك عن شريك عن عاصم عن أبي صالح أو رجل آخر عن أبي هريرة نحوه ولم يرفعه قال أبو عيسى حديث أبي هريرة في هذا موقوف أصح ولا أعلم أحدا رفعه غير يحيى بن أبي بكير عن شريك [ ص: 267 ]

التالي السابق


[ ص: 267 ] قوله : ( أخبرنا شريك ) هو ابن عبد الله بن أبي شريك النخعي أبو عبد الله الكوفي القاضي ( عن عاصم ) هو ابن بهدلة الكوفي أبو بكر المقرئ ( عن أبي صالح ) هو ذكوان السمان الزيات .

قوله : ( أوقد ) بصيغة المجهول ( على النار ) أي نار جهنم . قال الطيبي على هذا قريب من قوله تعالى : يوم يحمى عليها في نار جهنم أي يوقد الوقود فوق النار ، أي النار ذات طبقات توقد طبقة فوق أخرى ومستعلية عليها ( حتى احمرت ) بتشديد الراء المبالغة في الاحمرار ( فهي ) الآن ( سوداء مظلمة ) وفي رواية ابن ماجه فهي سوداء كالليل المظلم ، والقصد الإعلام بفظاعتها والتحذير من فعل ما يؤدي إلى الوقوع فيها .

قوله : ( عن أبي صالح أو رجل آخر ) " أو " للشك ( وحديث أبي هريرة هذا موقوف أصح ) كذا وقع في نسخ الترمذي موقوف بالرفع . والظاهر أن يكون موقوفا بالنصب . قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث : رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي يعني في كتاب البعث والنشور ، قال ورواه مالك والبيهقي في الشعب مختصرا مرفوعا ، قال : أترونها حمراء كناركم هذه لهي أشد سوادا من القار . والقار : الزفت . زاد رزين : ولو أن أهل النار أصابوا ناركم هذه لناموا فيها أو قال : لقالوا فيها ، انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث