الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل منزلة الشوق

ومن منازل " إياك نعبد وإياك نستعين " منزلة الشوق

قال الله تعالى من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت .

قيل : هذا تعزية للمشتاقين ، وتسلية لهم . أي أنا أعلم أن من كان يرجو لقائي فهو مشتاق إلي . فقد أجلت له أجلا يكون عن قريب . فإنه آت لا محالة . وكل آت قريب .

وفيه لطيفة أخرى . وهي تعليل المشتاقين برجاء اللقاء .

[ ص: 53 ]

لولا التعلل بالرجاء لقطعت نفس المحب صبابة وتشوقا     ولقد يكاد يذوب منه قلبه
مما يقاسي حسرة وتحرقا     حتى إذا روح الرجاء أصابه
سكن الحريق إذا تعلل باللقا

وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في دعائه أسألك لذة النظر إلى وجهك ، والشوق إلى لقائك .

قال بعضهم : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - دائم الشوق إلى لقاء الله . لم يسكن شوقه إلى لقائه قط . ولكن الشوق مائة جزء . تسعة وتسعون له . وجزء مقسوم على الأمة . فأراد - صلى الله عليه وسلم - أن يكون ذلك الجزء مضافا إلى ما له من الشوق الذي يختص به . والله سبحانه وتعالى أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث