الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فأعلم الله - عز وجل - أن متاع الدنيا قليل؛ وأن الآخرة لأهل التقى؛ وأعلمهم أن آجالهم لا تخطئهم؛ ولو تحصنوا بأمنع الحصون؛ فقال : أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ؛ لأن " مفعلة " ؛ و " فعل " ؛ للتكثير؛ يقال : " شاد الرجل بناءه؛ يشيده؛ شيدا " ؛ إذا رفعه؛ وإذا طلاه بالشيد؛ وهو ما يطلى به البناء من الكلس؛ والجص؛ وغيره؛ ويقال أيضا : " قد أشاد الرجل بناءه " ؛ فأما في الذكر فـ " أشدت بذكر فلان " ؛ لا غير؛ إذا رفعت من ذكره. وقوله - عز وجل - : وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك ؛ قيل : كانت اليهود - لعنت - تشاءمت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند دخوله المدينة؛ فقالت : منذ دخل المدينة نقصت ثمارنا؛ وغلت أسعارنا؛ فأعلم الله - عز وجل - أن الخصب والجدب من عند الله.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث