الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كلام ابن مسعود

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

4993 ( 10 ) كلام ابن مسعود رضي الله عنه .

( 1 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن يزيد بن أبي زياد عن أبي جحيفة قال : قال عبد الله : ذهب صفو الدنيا وبقي كدرها فالموت تحفة لكل مسلم .

( 2 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن يزيد عن أبي جحيفة عن عبد الله : الدنيا كالثغب ذهب صفوه وبقي كدره .

( 3 ) حدثنا محمد بن فضيل عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن ابن مسعود قال : بحسب المرء من العلم أن يخاف الله ، وبحسبه من الجهل أن يعجب بعمله .

( 4 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي قيس عن هذيل عن عبد الله قال : من أراد الآخرة أضر بالدنيا ومن أراد الدنيا أضر بالآخرة ، يا قوم فأضروا بالفاني للباقي .

( 5 ) حدثنا أبو معاوية عن مالك بن مغول عن أبي صفرة عن الضحاك بن مزاحم قال : قال عبد الله : لوددت أني طير في منكبي ريش .

( 6 ) حدثنا يحيى بن آدم عن زهير عن أبي إسحاق قال : قال عبد الله : ليتني شجرة تعضد .

( 7 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد قال : قال عبد الله : لوددت أن روثة انفلتت عني فنسبت إليها فسميت عبد الله بن روثة ، وأن الله غفر لي ذنبا واحدا ، إلا أن أبا معاوية قال : لوددت أني علمت أن الله غفر لي ثم ذكر مثله [ ص: 159 ]

( 8 ) حدثنا وكيع عن إسماعيل عن أخيه عن أبي عبيدة قال : قال عبد الله : من استطاع منكم أن يجعل كنزه في السماء حيث لا يأكله السوس ولا يناله السرق فليفعل ، فإن قلب الرجل مع كنزه .

( 9 ) حدثنا أبو أسامة عن مسعر عن عمر بن أيوب عن أبي بردة قال : سمع عبد الله بن مسعود صيحة فاضطجع مستقبل القبلة .

( 10 ) حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد الملك بن عمير قال : أخبرني آل عبد الله أن عبد الله أوصى ابنه عبد الرحمن فقال : أوصيك بتقوى الله وليسعك بيتك ، واملك عليك لسانك ، وابك على خطيئتك .

( 11 ) حدثنا محمد بن فضيل عن بيان عن قيس قال : قال عبد الله : لوددت أني أعلم أن الله غفر لي ذنبا من ذنوبي ، وأني لا أبالي أي ولد آدم ولدني .

( 12 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن صالح بن خباب عن حصين بن عقبة قال : قال عبد الله : وإن الجنة حفت بالمكاره ، وإن النار حفت بالشهوات ، فمن اطلع بحجاب واقع ما وراءه .

( 13 ) حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه قال : مثل المحقرات من الأعمال مثل قوم نزلوا منزلا ليس به حطب ومعهم لحم ، فلم يزالوا يلقطون حتى جمعوا ما أنضجوا به لحمهم .

( 14 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال : مرض عبد الله مرضا فجزع فيه فقلنا : ما رأيناك جزعت في مرضك هذا ؟ قال : إنه أخرى وأقرب بي من الغفلة .

( 15 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن ليث عن القاسم قال : قال عبد الله : لا تعجلوا بحمد الناس وبذمهم ، فإن الرجل يعجبك اليوم ويسوءك غدا ، ويسوءك اليوم ويعجبك غدا ، وإن العباد يغيرون والله يغفر الذنوب يوم القيامة ، والله أرحم بعباده يوم تأتيه من أم واحد فرشت له في الأرض ثم قامت تلتمس فراشه بيدها ، فإن كانت لدغة كانت بها وإن كانت شوكة كانت بها [ ص: 160 ]

( 16 ) حدثنا أبو خالد الأحمر عن المسعودي عن القاسم قال : قال عبد الله : وددت أني من الدنيا فرد كالغادي الراكب الرائح .

( 17 ) حدثنا يزيد بن هارون عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال : قال عبد الله : كفى بخشية الله علما ، وكفى بالاغترار به جهلا .

( 18 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد قال : قال عبد الله : والذي لا إله غيره ، ما أصبح عند آل عبد الله شيء يرجون أن يعطيهم الله به خيرا أو يدفع عنهم به سوءا إلا أن الله قد علم أن عبد الله لا يشرك به شيئا .

( 19 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شمر بن عطية عن مغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه قال : قال عبد الله : والذي لا إله غيره ما يضر عبدا يصبح على الإسلام ويمسي عليه ماذا أصحابه من الدنيا .

( 20 ) حدثنا معتمر بن سليمان عن عباد بن عباد بن علقمة المازني عن أبي مجلز قال : قرص أصحاب ابن مسعود البرد ، قال : فجعل الرجل يستحيي أن يجيء في الثوب الدون أو الكساء الدون ، فأصبح أبو عبد الرحمن في عباية ثم أصبح فيها ، ثم أصبح في اليوم الثالث فيها .

( 21 ) حدثنا أبو خالد الأحمر عن داود عن الشعبي قال : قال عبد الله : إني لا أخاف عليكم في الخطأ ولكني أخاف عليكم في العمد ، إني لا أخاف عليكم أن تستقلوا أعمالكم ، ولكني أخاف عليكم أن تستكثروها .

( 22 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير قال : قال عبد الله : دعوا الحكاكات فإنها الإثم .

( 23 ) حدثنا وكيع عن فطر عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص قال : قال عبد الله : المؤمن يرى ذنبه كأنه صخرة يخاف أن تقع عليه ، والمنافق يرى ذنبه كذباب وقع على أنفه فطار فذهب .

( 24 ) حدثنا ابن إدريس عن مالك بن مغول قال : كنا جلوسا مع القاسم بن عبد الرحمن ، [ ص: 161 ] فقال رجل وأشار إلى القاسم ، قال : قال عبد الله : وددت أني إذا مت لم أبعث ، فقال القاسم برأسه هكذا ، أي نعم .

( 25 ) حدثنا ابن إدريس عن إسماعيل عن زبيد قال : قال عبد الله : قولوا خيرا تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله ، ولا تكونوا عجلا مذاييع بذرا .

( 26 ) حدثنا أبو معاوية عن السري بن يحيى عن الحسن قال : قال عبد الله : لو وقفت بين الجنة والنار فقيل لي : نخبرك من أيهما تكون أحب إليك أو تكون رمادا ، لاخترت أن أكون رمادا .

( 27 ) حدثنا وكيع عن محمد بن قيس عن معن قال : قال عبد الله : لا تفترقوا فتهلكوا .

( 28 ) حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال : وددت أني صولحت على تسع سيئات وحسنة .

( 29 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن المسعودي عن أبي حازم عن أبي عون قال : قال عبد الله : المؤمن مألف ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف .

( 30 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن زبيد عن مرة قال : قال عبد الله : إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب ، فإذا أحب الله عبدا أعطاه الإيمان .

( 31 ) حدثنا أبو أسامة عن أبي حنيفة سمعه من عون بن عبد الله عن ابن مسعود قال : يعرض الناس يوم القيامة على ثلاثة دواوين : ديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه النعيم ، وديوان فيه السيئات ، فيقابل بديوان الحسنات ديوان النعيم ، فيستفرغ النعيم الحسنات ، وتبقى السيئات مشيئتها إلى الله تعالى ، إن شاء عذب ، وإن شاء غفر .

( 32 ) حدثنا ابن فضيل عن يزيد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال : تعلموا تعلموا ، فإذا علمتم فاعملوا [ ص: 162 ]

( 33 ) حدثنا ابن فضيل عن ليث عن معن قال : قال عبد الله : لا يشبه الزي الزي حتى تشتبه القلوب .

( 34 ) حدثنا يحيى بن يمان عن محمد بن عجلان عن أبي عيسى قال : قال عبد الله : إن من رأس التواضع أن ترضى بالدون من شرف المجلس ، وأن تبدأ بالسلام من لقيت .

( 35 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال : أنتم أكثر صياما وأكبر صلاة وأكثر اجتهادا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم كانوا خيرا منكم ، قالوا : لم يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : كانوا أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة .

( 36 ) حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن هارون بن عنترة عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال : قال عبد الله بن مسعود : إنما هذه القلوب أوعية ، فأشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بغيره .

( 37 ) حدثنا عبد الله بن نمير قال : حدثنا سفيان قال حدثنا عبد الله بن عائش قال حدثني إياس عن عبد الله أنه كان يقول في خطبته : إن أصدق الحديث كلام الله ، وأوثق العرى كلمة التقوى ، وخير الملل ملة إبراهيم ، وأحسن القصص هذا القرآن ، وأحسن السنن سنة محمد صلى الله عليه وسلم وأشرف الحديث ذكر الله ، وخير الأمور عزائمها ، وشر الأمور محدثاتها ، وأحسن الهدي هدي الأنبياء ، وأشرف الموت قتل الشهداء ، وأغر الضلالة الضلالة بعد الهدى ، وخير العلم ما نفع ، وخير الهدى ما اتبع ، وشر العمى عمى القلب ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، ونفس تنجيها خير من أمارة لا تحصيها ، وشر العذيلة عند حضرة الموت ، وشر الندامة ندامة يوم القيامة ، ومن الناس من لا يأتي الصلاة إلا دبرا ، ومن الناس من لا يذكر الله إلا هجرا ، وأعظم الخطايا اللسان الكذوب ، وخير الغنى غنى النفس ، وخير الزاد التقوى ، ورأس الحكمة مخافة الله ، وخير ما ألقي في القلب اليقين ، والريب من الكفر ، والنوح من عمل الجاهلية ، والغلول من جمر جهنم ، والكنز كي من النار ، والشعر مزامير إبليس ، والخمر جماع الإثم ، والنساء حبائل [ ص: 163 ] الشيطان ، والشباب شعبة من الجنون ، وشر المكاسب كسب الربا ، وشر المآكل أكل مال اليتيم ، والسعيد من وعظ بغيره ، والشقي من شقي في بطن أمه ، وإنما يكفي أحدكم ما قنعت به نفسه ، وإنما يصير إلى موضع أربع أذرع والأمر بآخره ، وأملك العمل به خواتمه ، وشر الروايا روايا الكذب ، وكل ما هو آت قريب ، وسباب المؤمن فسوق وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معاصي الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه ، ومن يتألى على الله يكذبه ، ومن يغفر يغفر الله له ، ومن يعف يعف الله عنه ، ومن يكظم الغيظ يأجره الله ، ومن يصبر على الرزايا يعقبه الله ، ومن يعرف البلاء يصبر عليه ، ومن لا يعرفه ينكره ، ومن يستكبر يضعه الله ، ومن يبتغ السمعة يسمع الله به ، ومن ينو الدنيا تعجزه ، ومن يطع الشيطان يعص الله ، ومن يعص الله يعذبه .

( 38 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن ليث عن زبيد بن الحارث عن مرة بن شرحبيل قال : قال عبد الله : اتقوا الله حق تقاته وحق تقاته أن يطاع فلا يعصى ، وأن يذكر فلا ينسى ، وأن يشكر فلا يكفر ، وإيتاء المال على حبه أن تؤتيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش وتخاف الفقر ، وفضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية .

( 39 ) حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن شقيق عن عبد الله قال : لا تنفع الصلاة إلا من أطاعها ، ثم قرأ عبد الله : إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر ، فقال عبد الله : ذكر الله العبد أكبر من ذكر العبد لربه .

( 40 ) حدثنا وكيع عن إسماعيل عن قيس قال : قال عبد الله : كفى بالمرء من الشقاء أو من الخيبة أن يبيت وقد بال الشيطان في أذنه فيصبح ولم يذكر الله .

( 41 ) حدثنا أبو أسامة عن مسعر قال سمعت عون بن عبد الله يقول : قرأ رجل عند عبد الله بن مسعود : هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ، فقال عبد الله : ألا ليت ذلك تم [ ص: 164 ]

( 42 ) حدثنا الفضل بن دكين عن قرة عن الضحاك عن ابن مسعود قال : ما أصبح اليوم أحد من الناس إلا وهو ضيف ، وماله عارية ، فالضيف مرتحل والعارية مؤداة .

( 43 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن أبيه عن المنهال بن عمرو عن قيس بن سكن عن عبد الله في قوله : يسعى نورهم بين أيديهم قال : يؤتون نورهم على قدر أعمالهم ، منهم من نوره مثل الجبل ، ومنهم من نوره مثل النخلة وأدناهم نورا من نوره على إبهامه يطفأ مرة ويتقد أخرى .

( 44 ) حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن عاصم عن أبي رزين عن عبد الله بن مسعود قال : موسع عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة ، مقتور عليه في الدنيا مقتور عليه في الآخرة ، موسع عليه في الدنيا مقتور عليه في الآخرة ، مستريح ومستراح منه .

( 45 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله في قوله : توبوا إلى الله توبة نصوحا قال : التوبة النصوح أن يتوب ثم لا يعود .

( 46 ) حدثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم قال : قال عبد الله : من أراد الدنيا أضر بالآخرة ، ومن أراد الآخرة أضر بالدنيا .

( 47 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المسيب بن رافع قال : قال عبد الله : إني لأمقت الرجل أن أراه فارغا ليس في شيء من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة .

( 48 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة قال : قال عبد الله : من أحب أن ينصف الله من نفسه فليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه .

( 49 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة قال : قال عبد الله : والذي لا إله غيره ، ما أعطي عبد مؤمن من شيء أفضل من أن يحسن بالله ظنه ، والذي لا إله غيره ، لا يحسن عبد مؤمن بالله ظنه إلا أعطاه ذلك ، فإن كل الخير بيده .

( 50 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص عن عبد الله قال : كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم ، ثم قرأ : ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا [ ص: 165 ]

( 51 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص قال : قال عبد الله : لا تغالبوا هذا الليل فإنكم لا تطيقونه ، فإذا نعس أحدكم فلينم على فراشه فإنه أسلم .

( 52 ) حدثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن أبي الحكم عن أبي وائل عن ابن مسعود قال : ما أحد من الناس يوم القيامة إلا يتمنى أنه كان يأكل في الدنيا قوتا ، وما يضر أحدكم على أي حال أمسى وأصبح من الدنيا أن لا تكون في النفس مزازة ، ولأن يعض أحدكم على جمرة حتى تطفأ خير من أن يقول لأمر قضاه الله : ليت هذا لم يكن .

( 53 ) حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة قال : قال عبد الله : إنه لمكتوب في التوراة : لقد أعد الله للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر وما لا يعلمه ملك ولا مرسل ، قال : ونحن نقرأها فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين .

( 54 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم البطين عن عدسة الطائي قال : أتي عبد الله بطير صيد بشراف ، فقال عبد الله : لوددت أني بحيث صيد هذا الطير ، لا يكلمني بشر ولا أكلمه حتى ألقى الله .

( 55 ) حدثنا جرير بن عبد الحميد عن عبد العزيز بن رفيع عن خيثمة قال : قال عبد الله : انظروا الناس عند مضاجعهم ، فإذا رأيتم العبد يموت على خير ما ترونه فارجوا له الخير ، وإذا رأيتموه يموت على شر ما ترونه فخافوا عليه ، فإن العبد إذا كان شقيا وإن أعجب الناس بعض عمله قيض له شيطان فأرداه وأهلكه حتى يدركه الشقاء الذي كتب عليه ، وإذا كان سعيدا وإن كان الناس يكرهون بعض عمله قيض له ملك فأرشده وسدده حتى تدركه السعادة التي كتبت له .

( 56 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة عن أبي الأحوص قال : قال عبد الله : تعودوا الخير فإنما الخير في العادة [ ص: 166 ]

( 57 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة عن الأسود قال : قال عبد الله : ما من نفس برة ولا فاجرة إلا وإن الموت خير لها من الحياة ، لئن كان برا لقد قال الله : وما عند الله خير للأبرار ولئن كان فاجرا لقد قال الله : ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين .

( 58 ) حدثنا شبابة بن سوار قال حدثنا شعبة عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن أبي كنف أن رجلا رأى رؤيا فجعل يقصها على ابن مسعود وهو سمين ، فقال ابن مسعود : إني لأكره أن يكون القارئ سمينا ، قال الأعمش : فذكرت ذلك لإبراهيم فقال : سمين نسي للقرآن .

( 59 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص قال : قال عبد الله : مع كل فرحة طرحة .

( 60 ) حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال : أتى عبد الله بشراب فقال : أعطه علقمة ، قال : إني صائم ، ثم قال : أعط الأسود ، فقال : إني صائم ، حتى مر بكلهم ، ثم أخذه فشربه ثم تلا هذه الآية يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار .

( 61 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل قال : قال عبد الله : ما شبهت ما غبر من الدنيا إلا بثغب شرب صفوه وبقي كدره ، ولا يزال أحدكم بخير ما اتقى الله ، وإذا حاك في صدره شيء أتى رجلا فشفاه منه ، وأيم الله لأوشك أن لا تجدوه .

( 62 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن عاصم عن المسيب عن وائل بن ربيعة عن عبد الله قال : ما حال أحب إلى الله يرى العبد عليها منه وهو ساجد .

( 63 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن زبيد عن مرة عن عبد الله قال : إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب ، فإذا أحب الله عبدا أعطاه الإيمان ، فمن جبن منكم عن الليل أن يكابده والعدو أن يجاهده وضن بالمال أن ينفقه فليكثر من سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر [ ص: 167 ]

( 64 ) حدثنا عيسى بن يونس عن مسعر عن عون بن عبد الله بن عتبة قال : قال عبد الله : إن الجبل لينادي بالجبل : هل مر بك اليوم من ذاكر لله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث