الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                          صفحة جزء
                                          قوله تعالى: وليخش الذين لو تركوا من خلفهم آية :9

                                          [4869] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله: وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا [ ص: 877 ] عليهم يعني: الرجل يحضره الموت فيقال له: تصدق من مالك ، وأعتق، وأعط منه في سبيل الله، فنهوا أن يأمروا بذلك، يعني: أن من حضر منكم مريضا عند الموت فلا يأمره أن ينفق ماله في العتق أو في الصدقة أو في سبيل الله، ولكن يأمره أن يبين ما له وما عليه من دين، ويوصي من ماله لذوي قرابته الذين لا يرثون، يوصي لهم بالخمس أو الربع، يقول: أليس أحدكم إذا مات وله ولد ضعاف، يعني: صغارا أن يتركهم بغير مال، فيكونون عيالا على الناس، ولا ينبغي لكم أن تأمروه بما لا ترضون به لأنفسكم ولا أولادكم، ولكن قولوا الحق من ذلك، قال أبو محمد : وروي عن سعيد بن جبير ، ومجاهد نحو ذلك، بأخصر ألفاظ.

                                          قوله تعالى: من خلفهم

                                          [4870] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، ثنا ابن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، قوله: من خلفهم يعني: من بعد موتهم.

                                          قوله تعالى: ذرية

                                          [4871] وبه عن سعيد بن جبير ، قوله: ذرية ضعافا قال: ذرية ضعفاء.

                                          قوله تعالى: ضعافا

                                          [4872] وبه عن سعيد بن جبير ، قوله: ضعافا يعني: عجزة لا حيلة لهم.

                                          قوله تعالى: خافوا عليهم

                                          [4873] وبه عن سعيد بن جبير ، قوله: خافوا عليهم يعني: على ولد الميت الضيعة كما يخافون على ولد أنفسهم.

                                          قوله تعالى: فليتقوا الله

                                          [4874] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله: فليتقوا الله قال: فهذا في الرجل يحضر عند الرجل عند موته، فيسمعه يوصي بوصية تضر ورثته، فأمر الله سبحانه الذي يسمعه أن يتقي الله، ويوفقه، ويسدده للصواب، ولينظر لورثته كما كان يحب أن يصنع بورثته إذا خشي عليهم الضيعة.

                                          [ ص: 878 ] قوله تعالى: وليقولوا

                                          [4875] - حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، قوله: فليتقوا الله وليقولوا يقولوا للميت إذا جلسوا إليه قولا سديدا.

                                          قوله تعالى: قولا سديدا

                                          [4876] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا عمرو العنقري، ثنا أسباط ، عن السدي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله: فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا قال: إذا حضر الرجل عند الوصية فليس ينبغي أن يقال: أوص بمالك، فإن الله رازق ولدك، ولكن يقال له: قدم لنفسك، واترك لولدك، فذلك القول السديد، كأن الذي يأمر بهذا يخاف على نفسه العيلة.

                                          [4877] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، ثنا عبد الله بن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، في قول الله تعالى: قولا سديدا يعني: عدلا في وصيته فلا يجور.

                                          والوجه الثاني:

                                          [4878] حدثنا أبو زرعة ، ثنا إبراهيم بن موسى ، أنبأ ابن أبي زائدة ، أنبأ مبارك، عن الحسن : وليقولوا قولا سديدا قال: صدقا.

                                          التالي السابق


                                          الخدمات العلمية