الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كلام عبيد بن عمير

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

5033 ( 50 ) كلام عبيد بن عمير

( 1 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن مجاهد عن عبيد بن عمير قال : كان يقال : إذا جاء الثناء يا أهل القرآن طال الليل لصلاتكم وقصر النهار لصيامكم فاغتنموا .

( 2 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير قال : ما كان المجتهد فيكم إلا كاللاعب فيمن مضى [ ص: 228 ]

( 3 ) حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن عبيد بن عمير قال : إن أهل القبور يتوقعون الأخبار ، فإذا لم تأتهم قالوا : إنا لله وإنا إليه راجعون ، سلك به غير طريقتنا .

( 4 ) حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن عبيد بن عمير قال : يؤتى بالرجل العظيم الطويل يوم القيامة فيوضع في الميزان ، فلا يزن عند الله جناح بعوضة وقرأ فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا .

( 5 ) حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن عبيد بن عمير لكل أواب حفيظ قال : الذي لا يجلس مجلسا ثم يقوم إلا استغفر الله .

( 6 ) حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن عبيد بن عمير قال : من صدق الإيمان وبره إسباغ الوضوء في المكاره ومن صدق الإيمان وبره أن يخلو الرجل بالمرأة الحسناء فيدعها ، لا يدعها إلا لله .

( 7 ) حدثنا ابن إدريس عن ليث عن أبي الزبير عن عبيد بن عمير في قوله : عتل بعد ذلك زنيم قال : هو الأكول الشروب الشديد يوزن فلا يزن شعيرة ، يدفع الملك من أولئك سبعين ألفا دفعة واحدة في جهنم .

( 8 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن مجاهد عن عبيد بن عمير لكل أواب حفيظ قال : الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفرها .

( 9 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير كل يوم هو في شأن قال : من شأنه أن يفك عانيا ، أو يجيب داعيا ، أو يشفي سقيما ، أو يعطي سائلا .

( 10 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير قال : إنكم مكتوبون عند الله بأسمائكم وسيماكم ومحاسنكم وحلاكم ومجالسكم .

( 11 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير في قول الله مستهم البأساء والضراء قال : البأساء : البؤس ، والضراء : الضر ثم قال : السراء : الرخاء ، والضراء : الشدة [ ص: 229 ]

( 12 ) حدثنا محمد بن فضيل عن عاصم عن رجل عن عبيد بن عمير قال : كان لرجل ثلاثة أخلاء بعضهم أخص به من بعض ، قال : فنزلت به نازلة فلقي أخص الثلاثة به فقال : يا فلان ، إنه قد نزل بي كذا وكذا ، وإني أحب أن تعينني ، قال : ما أنا بالذي أفعل ، فانطلق إلى الذي يليه في الخاصة ، فقال : يا فلان ، إنه قد نزل بي كذا وكذا ، فأنا أحب أن تعينني ، فقال : أنطلق معك حتى تبلغ المكان الذي تريد ، فإذا بلغت رجعت وتركتك ، فانطلق إلى أخس الثلاثة فقال : يا فلان ، إنه قد نزل بي كذا وكذا فأنا أحب أن تعينني ، قال : أنا أذهب معك حيثما ذهبت ، وأدخل معك حيثما دخلت ، قال : فأما الأول فماله ، خلفه في أهله فلم يتبعه منه شيء ، والثاني أهله وعشيرته ذهبوا به إلى قبره ثم رجعوا وتركوه ، والثالث عمله هو حيثما ذهب ويدخل معه حيث ما دخل .

( 13 ) حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن عبيد بن عمير يوم يأتي بعض آيات ربك قال : طلوع الشمس من مغربها .

( 14 ) حدثنا علي بن مسهر عن ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير قال : إن الله أحل وحرم ، فما أحل فاستحلوه وما حرم فاجتنبوه وترك بين ذلك أشياء لم يحلها ولم يحرمها ، فذلك عفو من الله عفاه ، ثم يتلو : يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إلى آخر الآية .

( 15 ) حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن حبيب عن عبيد بن عمير قال : لا يزال الله في حاجة الله ما كانت للعبد إلى الله حاجة .

( 16 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد العزيز بن رفيع عن قيس بن سعد عن عبيد بن عمير قال : إن أهل القبور ليتلقون الميت كما يتلقى الراكب يسألونه ، فإذا سألوه ما فعل فلان ممن قد مات ، فيقول : ألم يأتكم ، فيقولون : إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب به إلى أمه الهاوية .

( 17 ) حدثنا عبد الله بن نمير قال : حدثنا مالك بن مغول عن الفضل عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه قال : إن القبر ليقول : يا ابن آدم ، ماذا أعددت لي ؟ ألم تعلم أني بيت الغربة ، وبيت الوحدة ، وبيت الأكلة ، وبيت الدود [ ص: 230 ]

( 18 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير قال : إن كان نوح ليلقاه الرجل من قومه فيخنقه حتى يخر مغشيا عليه ، قال : فيفيق وهو يقول : رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون .

( 19 ) حدثنا وكيع قال : حدثنا الأعمش عن مجاهد قال : سمعته يحدث عن عبيد بن عمير الليثي : إن قوم نوح لما أصابهم الغرق ، قال : وكانت معهم امرأة معها صبي لها ، قال : فرفعته إلى حقوها ، فلما بلغه الماء رفعته إلى صدرها ، فلما بلغه الماء رفعته إلى ثديها ، فقال الله : لو كنت راحما منهم أحدا رحمتها يعني برحمتها الصبي .

( 20 ) حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن سفيان عن عبيد بن عمير قال : إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين وألهمه رشده فيه .

( 21 ) حدثنا عبد الله بن نمير عن عبد الملك عن عطاء عن عبيد بن عمير قال : إن إبراهيم يقال له يوم القيامة : ادخل الجنة من أي أبواب الجنة شئت ، قال : فيقول : يا رب والدي ؟ فيقال له : إنه ليس منك ، فإذا ألح في المسألة قيل له : دونك أباك ، قال : فيلتفت فإذا هو ضبع فيقول : ما لي فيه من حاجة ، فتطيب نفسه عنه ، فينطلق بإبراهيم إلى الجنة وينطلق بأبيه إلى النار .

( 22 ) حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن حكيم بن جبير عن مجاهد عن عبيد بن عمير قال : يجيء فقراء المهاجرين يوم القيامة تقطر رماحهم وسيوفهم دما قال : فيقال لهم : كما أنتم حتى تحاسبوا ، قال : فيقولون : وهل أعطيتمونا شيئا تحاسبونا عليه ، قال : فينظر في ذلك فلا يوجد إلا أكوارهم التي هاجروا عليها قال : فيدخلون الجنة قبل الناس بخمسمائة .

( 23 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي راشد عن عبيد بن عمير إنه كان للأوابين غفورا الأواب الذي يتذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها .

( 24 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن عبيد بن عمير قال : لما أراد الله أن يهلك أصحاب الفيل بعث عليهم طيرا أنشئت من البحر أمثال الخطاطيف كل طير منها يحمل ثلاثة أحجار مجزعة : حجرين في رجليه وحجرا في منقاره ، قال فجاءت حتى [ ص: 231 ] صفت على رءوسهم ، ثم صاحت وألقت ما في أرجلها ومناقيرها ، فما يقع حجر على رأس رجل إلا خرج من دبره ، ولا يقع على شيء من جسده إلا خرج من الجانب الآخر ، قال : وبعث الله ريحا شديدة فضربت الحجارة فزادتها شدة فأهلكوا جميعا

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث