الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 5808 ) فصل : وإذا خالع امرأته على نفقة عدتها ، فحكي عن أحمد ، وأبي حنيفة ، أنه يجوز ذلك وهذا إنما يخرج على أصل أحمد إذا كانت حاملا ، أما غير الحامل فلا نفقة لها عليه ، فلا تصح عوضا . وقال الشافعي : لا تصح النفقة عوضا ، فإن خالعها به وجب مهر المثل ; لأن النفقة لم تجب ، فلا يصح الخلع عليها ، كما لو خالعها على عوض ما يتلفه عليها . ولنا ، أنها إحدى النفقتين ، فصحت المخالعة عليها ، كنفقة الصبي فيما إذا خالعته على كفالة ولده وقتا معلوما . وقولهم : إنها لم تجب . ممنوع ; فإنه قد قيل : إن النفقة تجب بالعقد ، ثم إنها إن لم تجب ، فقد وجد سبب وجوبها ، كنفقة الصبي ، بخلاف عوض ما يتلفه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية