الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كلام عمر بن عبد العزيز

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

5039 ( 55 ) كلام عمر بن عبد العزيز

( 1 ) حدثنا معتمر بن سليمان عن علي بن زيد قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب بخناصرة فسمعته يقول : أفضل العبادة أداء الفرائض واجتناب المحارم [ ص: 240 ]

( 2 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن أبيه عن أزهر بياع الخمر قال : رأيت عمر بن عبد العزيز بخناصرة فسمعته يحدث الناس عليه قميص مرقوع .

( 3 ) حدثنا إسماعيل بن علية عن أبي مخزوم قال : حدثني عمر بن أبي الوليد قال : خرج عمر بن عبد العزيز يوم الجمعة وهو ناحل الجسم فخطب كما كان يخطب ثم قال : يا أيها الناس ، من أحسن منكم فليحمد الله ومن أساء فليستغفر الله فإنه لا بد لأقوام أن يعملوا أعمالا وضعها الله في رقابهم وكتبها عليهم .

( 4 ) حدثنا أبو معاوية عن مطرف قال : رأيت عمر بن عبد العزيز يخطب الناس بعرفة وعليه ثوبان أخضران ، وذكر الموت فقال : غنظ ليس كالغنظ وكظ ليس كالكظ .

( 5 ) حدثنا حسين بن علي عن عمر بن ذر قال : ما رأيت أحدا أرى أنه أشد خوفا لله من عمر بن عبد العزيز .

( 6 ) حدثنا أبو خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد قال : بلغني أن عمر بن عبد العزيز خطب الناس بعرفة فقال : يا أيها الناس ، إنكم جئتم من القريب والبعيد ، فأنضيتم الظهر وأخلقتم الثياب ، وليس السعيد من سبقت دابته أو راحلته ، ولكن السعيد من تقبل منه .

( 7 ) حدثنا أبو خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد قال : بلغني عن عمر بن عبد العزيز قال : ذكر النعم شكرها .

( 8 ) حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عمرو بن مهاجر قال : كان قميص عمر بن عبد العزيز وجبابه فيما بين الكعب والشراك .

( 9 ) حدثنا حسين بن علي عن المهلب بن عقبة قال : كان عمر بن عبد العزيز يخطب يقول : إن من أحب الأمور إلى الله القصد في الجدة ، والعفو في المقدرة ، والرفق في الولاية ، وما رفق عبد بعبد في الدنيا إلا رفق الله به يوم القيامة .

( 10 ) حدثنا حسين بن علي عن عبيد بن عبد الملك قال كان عمر بن عبد العزيز يقول : اللهم أصلح من كان في صلاحه صلاح لأمة محمد ، اللهم وأهلك من كان في هلاكه صلاح لأمة محمد [ ص: 241 ]

( 11 ) حدثنا حسين بن علي عن عبيد بن عبد الملك قال : أخبرني من رأى عمر بن عبد العزيز واقفا بعرفة وهو يدعو وهو يقول بأصبعه هكذا يعني يشير بها : اللهم زد محسن أمة محمد إحسانا ، وراجع بمسيئهم إلى التوبة ، ثم يقول : هكذا ، ثم يدير إصبعه : اللهم وحط من ورائهم برحمتك .

( 12 ) حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا جويرية بن أسماء قال حدثنا نافع قال : قال عبد الملك بن عمر لعمر بن عبد العزيز : يا أمير المؤمنين ، ما يمنعك أن تقضي للذي تريد ، فوالذي نفسي بيده ، ما أبالي لو غلت بي وبك فيه القدور ، قال : وحق هذا منك يا بني ؟ قال : نعم والله ، قال : الحمد لله الذي جعل لي من ذريتي يعينني على أمر ربي ، يا بني ، لو بدهت الناس بالذي تقول لم آمن أن ينكروها ، فإذا أنكروها لم أجد بدا من السيف ، ولا خير في خير لا يأتي إلا بالسيف ، يا بني ، إني أروض الناس رياضة الصعب ، فإن يطل بي عمر فإني أرجو أن ينفذ الله لي شيئا ، وإن تعد علي منية فقد علم الله الذي أريد .

( 13 ) حدثنا عفان قال حدثنا جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبي حكيم قال : غضب عمر بن عبد العزيز يوما فاشتد غضبه ، وكانت فيه حدة ، وعبد الملك ابنه حاضر ، فلما رأوه قد سكن غضبه قال : يا أمير المؤمنين ، أنت في قدر نعمة الله عليك ، وفي موضعك الذي وضعك الله فيه وما ولاك الله من أمر عباده يبلغ بك الغضب ما أرى ؟ قال : كيف قلت ؟ فأعاد عليه كلامه فقال : أما تغضب يا عبد الملك ؟ قال : قال : ما يغني عني سعة جوفي إن لم أردد فيه الغضب حتى لا يظهر منه شيء أكرهه .

( 14 ) حدثنا حسين بن علي عن جعفر بن برقان قال : كتب عمر بن عبد العزيز : أما بعد ، فإن أناسا من الناس التمسوا الدنيا بعمل الآخرة وإن أناسا من القصاص قد أحدثوا من الصلاة على خلفائهم وأمرائهم عدل صلاتهم على النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أتاك كتابي هذا فمرهم أن تكون صلاتهم على النبيين ودعاؤهم للمسلمين عامة ، ويدعون ما سوى ذلك .

( 15 ) حدثنا سعيد بن عامر عن محمد بن عمرو قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول : ما أنعم الله على عبد من نعمة فانتزعها منه فعاضه مما انتزع منه صبرا إلا كان الذي عاضه خيرا مما انتزع منه .

( 16 ) حدثنا وكيع عن عبيد الله بن موهب عن صالح بن سعيد المؤذن قال : بينما أنا مع عمر بن عبد العزيز بالسويداء فأذنت للعشاء الآخرة ، فصلى ثم دخل القصر فقلما لبث [ ص: 242 ] أن خرج ، فصلى ركعتين خفيفتين ، ثم جلس فاحتبى ، فافتتح الأنفال فما زال يرددها ويقرأ ، كلما مر بآية تخويف تضرع ، وكلما مر بآية رحمة دعا حتى أذنت للفجر .

( 17 ) حدثنا ابن نمير عن طلحة بن يحيى قال : كنت جالسا عند عمر بن عبد العزيز فدخل عليه عبد الأعلى بن هلال فقال : أبقاك الله يا أمير المؤمنين ما دام البقاء خيرا لك ، قال : قد فرغ من ذلك يا أبا النضر ، ولكن قل : أحياك الله حياة طيبة ، وتوفاك مع الأبرار .

( 18 ) حدثنا أبو خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عمر بن عبد العزيز قال : إن الله لا يؤاخذ العامة بعمل في الخاصة ، فإذا المعاصي ظهرت فلم تنكر استحقوا العقوبة جميعا .

( 19 ) حدثنا محمد بن أبي عبد الله الأسدي قال : حدثنا سفيان عن عمر بن عبد العزيز قال : من لم يعد كلامه من عمله كثرت خطاياه ، ومن عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح .

( 20 ) حدثنا الفضل بن دكين قال : ذكر أبو إسرائيل عمر بن عبد العزيز فقال : حدثني علي بن بذيمة قال : رأيته بالمدينة وهو أحسن الناس لباسا وأطيب الناس ريحا وأخيل الناس في مشيته أو أخبل الناس في مشيته ، ثم رأيته بعد يمشي مشية الرهبان ، فمن حدثك أن المشي سجية فلا تصدقه بعد عمر بن عبد العزيز .

( 21 ) حدثنا سعيد بن عثمان عن غيلان بن ميسرة أن رجلا أتى عمر بن عبد العزيز فقال : زرعت زرعا فمر به جيش من أهل الشام فأفسدوه ، فعوضه عشرة آلاف درهم .

( 22 ) حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي أن عمر بن عبد العزيز أوصى عامله في الغزو أن لا يركب دابة إلا دابة تضبط سيرها أضعف دابة في الجيش .

( 23 ) حدثنا وكيع عن طلحة بن يحيى أن عمر بن عبد العزيز كان يبرد ، قال : فحمل مولى له رجلا على البريد بغير إذنه ، قال : فدعاه فقال : لا تبرح حتى تقومه ثم تجعله في بيت المال [ ص: 243 ]

( 24 ) حدثنا ابن مبارك عن جميع بن عبد الله المقرئ أن عمر بن عبد العزيز نهى البريد أن يجعل في طرف السوط حديدة ينخس بها الدابة ، قال : ونهى عن اللجم الثقال

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث