الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب حكم الأرضين المغنومة

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 240 ] باب حكم الأرضين المغنومة ما أخذ عنوة بالسيف فعنه : يصير وقفا ويكون أرض عشر ، وعنه : يقسم كمنقول ، ولا يعتبر لفظ ، والمذهب : للإمام قسمها ، فلا خراج ، بل أرض عشر ، ووقفها لفظا .

وفي المغني : أو يتركها للمسلمين بخراج مستمر يؤخذ ممن تقر معه من مسلم أو ذمي كأجرة ، ويلزم الإمام فعل الأصلح ، كالتخيير في الأسارى .

وفي المجرد : أو يملكها لأهلها أو غيرهم بخراج ، فدل كلامهم أنه لو ملكها بغير خراج كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في مكة لم يجز ، وقاله أبو عبيد : لأنها مسجد لجماعة المسلمين ، وهي مناخ من سبق ، بخلاف بقية البلدان ، ولما قال ( ش ) فتحت مكة صلحا قال : سبق لهم أمان ، فمنهم من أسلم قبل أن يظهر لهم على شيء ، ومنهم من لم يسلم ، وقيل : الأمان بإلقاء السلاح ودخول داره ، فكيف يغنم مال مسلم أو مال من بذل له الأمان ؟ قال في المغني : فما فعله الإمام من وقف وقسمة ليس لأحد نقضه وفيه في البيع : إن حكم بصحته حاكم صح بحكمه كالمختلفات ، وكذا بيع إمام لمصلحة ، لأن فعله كالحكم .

وما أخذ لذهاب أهلها خوفا منا أو صالحونا على أنها لنا ونقرها معهم بالخراج فدار إسلام ، فتجب الجزية ونحوها ، وتصير وقفا ، وعنه : بوقف الإمام ، فقبله كفيء منقول .

وإن صالحناهم على أنها لهم ولنا الخراج عنها فدار عهد ، وهي ملكهم ، وقيل : يمنع إحداث كنيسة وبيعة .

وفي الترغيب : إن أسلم بعضهم أو باعوا المنكر من مسلم منعوا إظهاره ، [ ص: 241 ] وخراجهما كجزية يسقط إن أسلموا أو صارت لمسلم ، وقيل : أو ذمي ، وعنه : لا يسقط ، نقلها حنبل ، لتعلقه بالأرض ، كالخراج الذي ضربه عمر ، وكذا في الترغيب ، وذكر فيما صالحناهم على أنه لنا ونقره معهم بخراج : لا يسقط خراجه بإسلام وعنه : بلى ، كجزية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث