الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة الخراج علي أي شيء

جزء التالي صفحة
السابق

ويجتهد الإمام في الخراج والجزية ، فيزيد وينقص بقدر الطاقة ، قال الخلال : رواه الجماعة .

وعنه : إلا أن جزية أهل اليمن دينار ، اختاره أبو بكر ، وعنه : يعمل بما وظفه عمر ، وعنه : له الزيادة فيه ، وعنه : جوازهما في الخراج خاصة ، اختاره الخرقي والقاضي وقال : نقله الجماعة ، قال أحمد : هو بين في حديث عمر : إن زدت عليهم كذا فلا تجهدهم ، إنما أراد عمر ما تطيق الأرض .

وفي الواضح رواية في جزية : يجوز النقص فقط والخراج على ماله ما يسقي ، وإن لم يزرع ، وعنه أو أمكن زرعه بماء السماء ، قال ابن عقيل : أو الدواليب ، وإن أمكن إحياؤه فلم يفعل وقيل : أو زرع ما لا ماء له فروايتان ( م 1 ) وفي الواضح روايتان فيما لا ينتفع به مطلقا .

وفي المحرر : ما زرع عاما وأريح آخر عادة فنصف خراج .

وفي المذهب [ ص: 242 ] مثله إن لم يمكن زرعه إلا كذا .

وفي الترغيب كالمحرر ، وفيه : يؤخذ خراج ما لم يزرع ، عن أقل ما يزرع ، وأن البياض بين النخل ليس فيه إلا خراجها ، وهذه في التبصرة ، قال شيخنا : ولو يبست الكروم بجراد أو غيره سقط من الخراج حسبما تعطل من النفع ، قال : وإذا لم يمكن النفع به ببيع أو إجارة أو عمارة أو غيره لم تجز المطالبة بالخراج .

ومن عجز عن عمارتها أجبر على إجارتها أو رفع يده .

والخراج كدين . قال الإمام أحمد : يؤديه ثم يزكي ، وللإمام وضعه عمن له دفعه إليه ، وقال أحمد : لا يدع خراجا ، ولو تركه أمير المؤمنين كان هذا ، فأما من دونه فلا ، وإن ترك شيئا من العشر أو تركه الخارص تصدق بقدره .

[ ص: 241 ]

التالي السابق


[ ص: 241 ] باب حكم الأرضين المغنومة

( مسألة 1 ) قوله " إن أمكن إحياؤه فلم يفعل وقيل أو زرع ما لا ماء له فروايتان " ، انتهى .

( إحداهما ) : لا خراج عليه ، وهو الصحيح ، قدمه في المغني والكافي والشرح والرعاية ، وغيرهم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث