الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                صفحة جزء
                                                                                5046 ( 62 ) كلام الحسن البصري

                                                                                ( 1 ) حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا سفيان قال حدثنا أبو همام عن الحسن قال : رحم الله عبدا وفق عند همه ، فإنه ليس من عبد يعمل حتى يهم ، فإن كان خيرا أمضاه ، وإن كان شرا كف عنه .

                                                                                ( 2 ) حدثنا أبو أسامة عن سفيان عن عمران القصير قال : سألت الحسن عن شيء فقلت : إن الفقهاء يقولون كذا وكذا ، قال : وهل رأيت فقيها بعينيك ، إنما الفقيه الزاهد في الدنيا ، البصير بدينه ، المداوم على عبادة ربه .

                                                                                ( 3 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن يونس قال : قال الحسن : لا [ ص: 255 ] يزال العبد بخير ما علم ما الذي يفسد عليه عمله ، قال يونس : إن منهم من يرى أنه على حق ، ومنهم من تغلب شهوته .

                                                                                ( 4 ) حدثنا أبو أسامة عن يزيد وأبي الأشهب عن الحسن قال : كان يقال : قلب المؤمن وراء لسانه ، فإذا هم بأمر تدبره ، فإن كان خيرا تكلم به ، وإن كان غير ذلك سكت ، وقلب المنافق على طرف لسانه ، فإذا هم بشيء تكلم به وأبداه .

                                                                                ( 5 ) حدثنا معاوية بن هشام قال حدثنا سفيان عن يونس عن الحسن قال : إن المؤمن أحسن الظن بربه فأحسن العمل ، وإن المنافق أساء الظن بربه فأساء العمل .

                                                                                ( 6 ) حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن رجل عن الحسن قال : أطلب العلم طلبا لا يضر بالعبادة ، وأطلب العبادة طلبا لا يضر بالعلم ، فإن من عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح .

                                                                                ( 7 ) حدثنا قبيصة عن سفيان عن يونس قال : كان الحسن رجلا محزونا .

                                                                                ( 8 ) حدثنا قبيصة عن سفيان عن يونس عن الحسن قال : لقد أدركت أقواما لا يستطيعون أن يسروا العمل شيئا إلا أسروه .

                                                                                ( 9 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام عن الحسن قال : إن الرجل ليعمل الحسنة فتكون نورا في قلبه وقوة في بدنه ، وإن الرجل ليعمل السيئة فتكون ظلمة في قلبه ووهنا في بدنه .

                                                                                ( 10 ) حدثنا يزيد بن هارون عن سفيان بن حسين عن الحسن قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يقول الرجل لصاحبه : هل أتاك أنك وارد ؟ فيقول : نعم ، فيقول : هل أتاك أنك خارج منها ؟ فيقول : لا ، فيقول : ففيم الضحك إذا .

                                                                                ( 11 ) حدثنا أبو أسامة عن أبي هلال قال حدثني داود صاحب البصري أن الحسن قال : وأيم الله ما من عبد قسم له رزق يوم بيوم فلم يعلم أنه قد خير له إلا عاجز أو غبي الرأي [ ص: 256 ]

                                                                                ( 12 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا مبارك عن الحسن قال : والله ما هي بأشر أيام المؤمن أيام قرب له فيها من أجله وذكر ما نسي من معاده وكفرت بها خطاياه .

                                                                                ( 13 ) حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا حميد عن الحسن قال : ما رأيت أحدا أشد توليا من قارئ إذا تولى .

                                                                                ( 14 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا علي بن زيد وثابت وحميد عن الحسن أنه قال : الصراط حسك وسعدان ، الزلالون والزلالات يومئذ كثير .

                                                                                ( 15 ) حدثنا أبو أسامة عن زائدة عن هشام عن الحسن قال : إن الرجل ليطلب الباب من العلم فيعمل به فيكون خيرا له من الدنيا لو كانت له فجعلها في الآخرة .

                                                                                ( 16 ) حدثنا زيد بن الحباب قال أخبرني عبيد الله بن شميط بن عجلان قال : أخبرني أبي أنه سمع الحسن يقول : إن المؤمن يصبح حزينا ويمسي حزينا ، ويكفيه ما يكفي العنيزة .

                                                                                ( 17 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا أيوب قال سمعت الحسن يقول : إذا رأيت الرجل ينافس في الدنيا فنافسه في الآخرة .

                                                                                ( 18 ) حدثنا يزيد بن هارون عن أبي الأشهب عن الحسن إن عذابها كان غراما قال : علموا أن كل غريم مفارق غريمه إلا غريم جهنم .

                                                                                ( 19 ) حدثنا أبو داود الطيالسي عن قرة قال : سمعت الحسن يقول : ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس قال : أفسدهم الله بذنوبهم في بر الأرض وبحرها بأعمالهم الخبيثة لعلهم يرجعون يرجع من بعدهم .

                                                                                ( 20 ) حدثنا عبد الله بن نمير عن إسماعيل عن الحسن قال : بلغني أن في كتاب الله : ابن آدم ثنتان جعلتهما لك ولم يكونا لك : وصية في مالك بالمعروف وقد صار الملك لغيرك ، ودعوة المسلمين لك وأنت في منزل لا تستعتب فيه سيئا ولا تزيد في حسن [ ص: 257 ]

                                                                                ( 21 ) حدثنا ابن علية عن يونس فقال : لما توفي سعيد بن الحسن وجد عليه الحسن وجدا شديدا ، فكلم في ذلك فقال : ما سمعت الله عاب الحزن على يعقوب .

                                                                                ( 22 ) حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا أبو محمد الأسدي عن الحسن قال : من دخل المقابر فقال : " اللهم رب الأجساد البالية والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة : أدخل عليها روحا من عندك وسلاما " استغفر له كل مؤمن مات منذ خلق الله آدم

                                                                                التالي السابق


                                                                                الخدمات العلمية