إسلام ويب - تفسير أبي السعود - تفسير سورة النساء - تفسير قوله تعالى تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله- الجزء رقم2
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله

جزء التالي صفحة
السابق

تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم

تلك إشارة إلى الأحكام التي تقدمت في شئون اليتامى والمواريث وغير [ ص: 154 ] ذلك. حدود الله أي: شرائعه المحدودة التي تجوز مجاوزتها. ومن يطع الله ورسوله في جميع الأوامر والنواهي التي من جملتها ما فصل ههنا، وإظهار الاسم الجليل لما ذكر آنفا. يدخله جنات نصب على الظرفية عند الجمهور وعلى المفعولية عند الأخفش. تجري من تحتها الأنهار صفة لـ"جنات" منصوبة حسب انتصابها. خالدين فيها حال مقدرة من مفعول "يدخله" وصيغة الجمع بالنظر إلى جمعية "من" بحسب المعنى، كما أن إفراد الضمير بالنظر إلى إفراده لفظا. وذلك إشارة إلى ما مر من دخول الجنات الموصوفة بما ذكر على وجه الخلود وما فيه من معنى البعد للإيذان بكمال علو درجته. الفوز العظيم الذي لا فوز وراءه، وصف الفوز وهو الظفر بالخير بالعظم إما باعتبار متعلقه أو باعتبار ذاته، فإن الفوز بالعظيم عظيم، والجملة اعتراض.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث