الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                      ذكر ما يجب للإمام وما يجب عليه

                                                                                                      4196 أخبرنا عمران بن بكار قال حدثنا علي بن عياش قال حدثنا شعيب قال حدثني أبو الزناد مما حدثه عبد الرحمن الأعرج مما ذكر أنه سمع أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به فإن أمر بتقوى الله وعدل فإن له بذلك أجرا وإن أمر بغيره فإن عليه وزرا

                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                      4196 ( إنما الإمام جنة ) أي : كالترس . قال القرطبي : أي : يقتدى برأيه ونظره في الأمور العظام والوقائع الخطرة ، ولا يتقدم على رأيه ولا ينفرد دونه بأمر مهم ( يقاتل من ورائه ) قال النووي : أي : يقاتل معه الكفار [ ص: 156 ] والبغاة وسائر أهل الفساد وينصر عليهم ، وقال القرطبي : أي : أمامه ووراءه من الأضداد . يقال بمعنى " خلف " ، وبمعنى " أمام " ، وهذا خبر عن المشروعية ؛ أي : يجب أن يقاتل أمام الإمام ، ولا يترك يباشر القتال بنفسه ؛ لما فيه من تعرضه للهلاك ، فيهلك كل من معه . قال : وقد تضمن هذا اللفظ على إيجازه أمرين : أن الإمام يقتدى برأيه ويقاتل بين يديه ، فهما خبران عن أمرين متغايرين ، وهذا أحسن ما قيل في هذا الحديث على أن ظاهره أنه يكون إماما للناس في القتال ، وليس الأمر كذلك ، بل كما بيناه ( ويتقى به ) أي : شر العدو وأهل الفساد والظلم ( فإن أمر بتقوى الله وعدل فإن له بذلك أجرا ) قال القرطبي : أي : أجرا عظيما ، فسكت عن الصفة للعلم بها . قلت : فالتنكير فيه للتعظيم .




                                                                                                      الخدمات العلمية