الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 269 ] باب أحكام الذمة

يلزم الإمام أخذهم بحكم الإسلام في النفس والمال والعرض والحد فيما يحرمونه . وعنه إن شاء لم يقم حد زنا بعضهم ببعض ، اختاره ابن حامد ، ومثله قطع سرقة بعضهم من بعض . ويلزم تمييزهم عن المسلمين بلبس ثوب يخالف بقية ثيابهم ، كعسلي وأدكن يضرب لونه إلى السواد ، وبشد زنار فوق ثوب النصراني ، وللمرأة غيار بالخفين ، باختلاف لونيهما وأن يجعلوا لدخول الحمام برقابهم جلجلا ، وهو الجرس الصغير ، أو خاتم رصاص ونحوه .

ويلزم تمييز قبورهم عن قبورنا تمييزا ظاهرا ، كالحياة . وأولى ، ذكره شيخنا ، وأن لا يكتنوا بكنية المسلمين ، كأبي القاسم وأبي عبد الله ، وكذا اللقب ، كعز الدين ونحوه . قاله شيخنا : وقال الإمام أحمد لنصراني طبيب : يا أبا إسحاق ، واحتج بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعل عمر ، ونقله أبو طالب لا بأس به ، النبي صلى الله عليه وسلم قال لأسقف نجران { يا أبا الحارث أسلم تسلم } وعمر قال : يا أبا حسان ، ويتوجه احتمال وتخريج : يجوز للمصلحة وقاله بعض العلماء .

ويحمل ما روي عليه ، وعن ( م ) الجواز والكراهة ، لأن فيه تكبيرا وتعظيما ، وأن يحذفوا مقدم رءوسهم لا كعادة الأشراف ، وأن لا يفرقوا شعورهم ، ولهم ركوب غير خيل بلا سرج لكن عرضا بإكاف ، وقيل : يمنعهم من الطيالسة وأنهم إن أبوا الغيار لم يجبروا ونغيره نحن .

وقال شيخنا : ومن حمل سلاح والمقاتلة [ ص: 270 ] بثقاف ورمي وغيره ، لأنه مشروط عليهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث