الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأضحية العمياء والعوراء والتي ذهبت حدقتها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ولا يجزئ ما فيه عيب ينقص اللحم ، كالعوراء والعمياء ( والجرباء والعرجاء التي تعجز عن المشي في المرعى ، لما روى البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { لا يجزئ في الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين ضلعها والكسيرة التي لا تنقي } فنص على هذه الأربعة لأنها تنقص اللحم فدل على أن كل ما ينقص اللحم لا يجوز . ويكره أن يضحي بالجلحاء ، وهي التي لم يخلق لها قرن ، وبالعصماء وهي التي انكسر غلاف قرنها ، وبالعضباء وهي التي انكسر قرنها ، وبالشرقاء وهي التي انتقبت من الكي أذنها ، وبالخرقاء وهي التي تشق أذنها بالطول ، لأن ذلك كله يشينها . وقد روينا عن ابن عباس أن تعظيمها استحسانها ، فإن ضحى بما ذكرناه أجزأه لأن ما بها لا ينقص من لحمها ، فإن نذر أن يضحي بحيوان فيه عيب يمنع الإجزاء كالجرب وجب عليه ذبحه ولا يجزئه عن الأضحية ، فإن زال العيب قبل أن يذبح لم يجزئه عن الأضحية لأنه أزال الملك فيها بالنذر ، وهي لا تجزئ فلم يتغير الحكم بما يحدث فيها كما لو أعتق بالكفارة عبدا أعمى ثم صار بعد العتق بصيرا ) .

التالي السابق


( الرابعة ) لا تجزئ العمياء ولا العوراء التي ذهبت حدقتها وكذا إن بقيت حدقتها في أصح الوجهين لفوات المقصود وهو كمال النظر . وتجزئ العشواء على أصح الوجهين ، وهي التي تبصر بالنهار دون الليل لأنها تبصر وقت الرعي . فأما العمش وضعف بصر العينين جميعا قطع الجمهور بأنه لا يمنع . وقال الروياني إن غطى الناظر بياض أذهب أكثره منع وإن أذهب أقله لم يمنع على أصح الوجهين .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث