الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية والحجبة عنه

باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية والحجبة عنه

2948 حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدثنا يحيى بن حمزة حدثني ابن أبي مريم أن القاسم بن مخيمرة أخبره أن أبا مريم الأزدي أخبره قال دخلت على معاوية فقال ما أنعمنا بك أبا فلان وهي كلمة تقولها العرب فقلت حديثا سمعته أخبرك به سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ولاه الله عز وجل شيئا من أمر المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب الله عنه دون حاجته وخلته وفقره قال فجعل رجلا على حوائج الناس

التالي السابق


( أن القاسم بن مخيمرة ) : بالمعجمة مصغرا ( قال ) : وفي بعض النسخ فقال ( ما أنعمنا بك ) : قال في فتح الودود : صيغة تعجب والمقصود إظهار الفرح والسرور بقدومه . انتهى . وقال في المجمع : أي ما الذي أنعمك إلينا وأقدمك علينا ، يقال ذلك لمن يفرح [ ص: 131 ] بلقائه أي ما الذي أفرحنا وأسرنا وأقر أعيننا بلقائك ورؤيتك ( فاحتجب دون حاجتهم ) : أي امتنع من الخروج أو من الإمضاء عند احتياجهم إليه ( وخلتهم ) : بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام الحاجة الشديدة . والمعنى منع أرباب الحوائج أن يدخلوا عليه ويعرضوا حوائجهم ، قيل الحاجة والفقر والخلة متقارب المعنى كرر للتأكيد ( احتجب الله عنه دون حاجته وخلته وفقره ) : أي أبعده ومنعه عما يبتغيه من الأمور الدينية أو الدنيوية فلا يجد سبيلا إلى حاجة من حاجاته الضرورية . وقال القاضي : المراد باحتجاب الله عنه أن لا يجيب دعوته ويخيب آماله كذا في المرقاة ( فجعل ) : أي معاوية .

قال المنذري : وأخرجه الترمذي . وقيل إن أبا مريم هذا هو عمرو بن مرة الجهني . وقد أخرجه الترمذي . حديث عمرو بن مرة وقال غريب . وقال وعمرو بن مرة يكنى أبا مريم ثم أخرجه من حديث أبي مريم كما أخرجه أبو داود .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث