الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 294 ] كتاب الأطعمة أصلها الحل فيحل قال شيخنا : لمسلم .

وقال أيضا : الله أمرنا بالشكر ، وهو العمل بطاعته بفعل المأمور ، وترك المحذور ، فإنما أحل الطيبات لمن يستعين بها على طاعته لا على معصيته كقوله تعالى { ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا } الآية ، ولهذا لا يجوز أن يعان بالمباح على المعصية ، كمن يبيع الخبز واللحم لمن يشرب الخمر ويستعين به على الفواحش .

وقوله { ثم لتسألن يومئذ عن النعيم } أي عن الشكر عليه فيطالب بالشكر فإن الله سبحانه إنما يعاقب على ترك مأمور ، أو فعل محظور .

وفي مسلم بعد كتاب صفة النار ، عن عياض بن حمار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته { ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا ، كل ما نحلته عبدا حلال } أي قال الله كل مال أعطيته عبدا من عبادي فهو له حلال كل طعام طاهر لا مضرة فيه ، سأله الشالنجي عن المسك يجعل في الدواء ويشربه قال : لا بأس .

وفي الانتصار : حتى شعر .

وفي الفنون الصحناة سحيق سمك منتن في غاية الخبث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث