الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاعتكاف

2463 48- الاعتكاف

267 \ 2353 - وعن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه الله، فلم يعتكف عاما، فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين ليلة

وأخرجه النسائي وابن ماجه

التالي السابق




قال ابن القيم رحمه الله: قيل يحتمل أن يكون اعتكافه في ذلك العام عشرين لما عارضه جبريل بالقرآن في سنة مرتين، قال: "إني لا أرى الأجل [ ص: 184 ] إلا قد اقترب "، فاعتكف في ذلك العام عشرين يوما اقتداء بما فعله جبريل من المعارضة ... عند قرب الأجل.

وقد روى ابن ماجه في "سننه " عن أنس بن مالك: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان مقيما اعتكف العشر الأواخر، وإذا سافر اعتكف من العام المقبل عشرين "، وإسناده حسن.

وروى النسائي في سننه عن أبي بن كعب: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فسافر عاما فلم يعتكف، فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين "، وفي رواية " ليلة ".

وهذا أولى من الاحتمال المذكور.

وقال بعضهم: يحتمل أن يكون هذان العشران المذكورة في حديث أبي داود هي العشر الذي كان يعتكفه، والعشر الذي تركه من أجل [ ص: 185 ] أزواجه، ثم اعتكف من شوال عشرين ليلة

وهذا فاسد، فإن الحديث حديث أبي بن كعب، وقد أخبر أنه إنما تركه لسفره.

وبالله التوفيق.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث