الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 194 ] ابن الشجري

العلامة ، شيخ النحاة أبو السعادات ، هبة الله بن علي بن محمد بن حمزة بن علي ، الهاشمي العلوي الحسني البغدادي ، من ذرية جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب .

[ ص: 195 ] قال ابن النجار : ابن الشجري شيخ وقته في معرفة النحو ، درس الأدب طول عمره ، وكثر تلامذته ، وطال عمره ، وكان حسن الخلق ، رفيقا .

روى عن : أبي الحسين المبارك بن الطيوري كتاب " المغازي " لسعيد بن يحيى الأموي .

قرأ عليه : ابن الخشاب ، وابن عبدة ، والتاج الكندي ، وأبو الحسن ابن الزاهدة .

وروى عنه أيضا : عبد الملك بن المبارك القاضي ، وأحمد بن يحيى بن الدبيقي ، وسليمان بن محمد الموصلي ، وعبد الله بن عثمان البيع ، وآخرون .

قال السمعاني : كان نقيب الطالبيين بالكرخ نيابة عن ولد الطاهر ، وكان أحد أئمة النحاة ، له معرفة تامة باللغة والنحو ، وله تصانيف ، وكان فصيحا ، حلو الكلام ، حسن البيان والإفهام ، قرأ الحديث على جماعة من المتأخرين مثل أبي الحسين بن الطيوري ، وأبي علي بن نبهان . كتبت عنه .

وقال الكمال عبد الرحمن بن محمد الأنباري شيخنا أبو السعادات ، كان فريد عصره ، ووحيد دهره في علم النحو ، أنحى من رأينا ، وآخر من شاهدنا من حذاقهم وأكابرهم ، وعنه أخذت النحو ، وكان تام المعرفة باللغة ، أخذ عن أبي المعمر بن طباطبا ، وصنف ، وأملى كتاب [ ص: 196 ] " الأمالي " ، وهو كتاب نفيس يشتمل على فنون ، وكان فصيحا ، حلو الكلام ، وقورا ذا سمت ، لا يكاد يتكلم في مجلسه بكلمة إلا وتتضمن أدب نفس أو أدب درس ، ولقد اختصم إليه علويان ، فقال أحدهما : قال لي كذا وكذا . قال : يا بني احتمل ، فإن الاحتمال قبر المعايب .

قال ابن خلكان لما فرغ ابن الشجري من كتاب " الأمالي " أتاه ابن الخشاب ليسمعه ، فامتنع ، فعاداه ، ورد عليه في أماكن من الكتاب ، وخطأه ، فوقف ابن الشجري على رده ، فألف كتاب " الانتصار " في ذلك . قال : ولدت في رمضان سنة خمسين وأربعمائة .

توفي في السادس والعشرين من رمضان سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة ودفن بداره وإنما سمع الحديث في كهولته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث