الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 266 ] 66- سورة التحريم

مدنية وآياتها اثنتا عشرة

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم

يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك روي أن النبي عليه الصلاة والسلام خلا بمارية في يوم عائشة وعلمت بذلك حفصة فقال لها: اكتمي علي فقد حرمت مارية على نفسي وأبشرك أن أبا بكر وعمر يملكان بعدي أمر أمتي فأخبرت به عائشة وكانتا متصادقتين. وقيل: خلا بها في يوم حفصة فأرضاها بذلك واستكتمها فلم تكتم فطلقها واعتزل نساءه فنزل جبريل عليه السلام فقال: راجعها فإنها صوامة قوامة وإنها لمن نسائك في الجنة. وروي أنه عليه الصلاة والسلام شرب عسلا في بيت زينب بنت جحش فتواطأت عائشة وحفصة فقالتا: نشم منك ريح المغافير وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره التفل فحرم العسل فنزلت. فمعناه: لم تحرم ما أحل الله لك من ملك اليمين أو من العسل. تبتغي مرضات أزواجك إما تفسير لـ"تحرم" أو حال من فاعله أو استئناف ببيان ما دعاه إليه مؤذن بعدم صلاحيتك لذلك. والله غفور مبالغ في الغفران قد غفر لك هذه الزلة. رحيم قد رحمك ولم يؤاخذك به وإنما عاتبك محاماة على عصمتك.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث