الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 209 ] الفندلاوي

الإمام أبو الحجاج ، يوسف بن دوناس المغربي الفندلاوي المالكي ، خطيب بانياس ، ثم مدرس المالكية بدمشق روى " الموطأ " بنزول .

روى عنه ابن عساكر ، وقال : كان حسن المفاكهة ، حلو المحاضرة ، شديد التعصب لمذهب أهل السنة ، كريما ، مطرحا للتكلف ، قوي القلب ، سمعت أبا تراب بن قيس يذكر أنه كان يعتقد اعتقاد الحشوية ، ويبغض الفندلاوي لرده عليهم ، وأنه خرج إلى الحج ، وأسر ، وألقي في جب ، وغطي بصخرة ، وبقي كذلك مدة يلقي إليه ما يأكل ، وأنه أحس ليلة بحس يقول : ناولني يدك . فناوله ، فأخرجه . قال : فإذا هو الفندلاوي ، فقال : تب مما كنت عليه . فتاب ، وكان يخطب ليلة الختم في رمضان رجل [ ص: 210 ] في حلقة الفندلاوي وعنده أبو الحسن بن المسلم الفقيه ، فرماهم واحد بحجر ، فلم يعرف ، فقال الفندلاوي : اللهم اقطع يده . فما مضى إلا يسير حتى أخذ خضير من حلقة الحنابلة ، ووجد في صندوقه مفاتيح كثيرة للسرقة ، فأمر شمس الملوك بقطع يديه ، فمات من قطعهما .

قتل الفندلاوي وزاهد دمشق عبد الرحمن الحلحولي يوم السبت في ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة بالنيرب في حرب الفرنج ومنازلتهم دمشق فقبر الفندلاوي بظاهر باب الصغير ، وقبر الحلحولي بالجبل -رحمهما الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث