الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة الصف

[ ص: 1 ] بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الصف وتسمى الحواريين.

مقصودها الحث على الاجتهاد التام في الاجتماع على قلب واحد في جهاد من دعت الممتحنة إلى البراءة منهم، بحملهم على الدين الحق، أو محقهم عن جديد الأرض أقصى المحق، تنزيها للملك الأعلى عن الشرك، وصيانة لجنابه الأقدس عن الإفك، ودلالة على الصدق في البراءة منهم والعداوة لهم، فهي نتيجة سورة التوبة، وأدل عما فيها على هذا المقصد الصف بتأمل آيته، وتدبر ما له من جليل النفع في أوله وأثنائه [وغايته]، وكذا الحواريون "بسم الله" الملك الأعظم الذي له الأمر كله لأنه لا كفء له "الرحمن" الذي عم بنعمة البيان عما يرضيه ممن شاقه، فقد شرع لكل أحد أن يرده أو يقبله "الرحيم" الذي خص بإتمام الإنعام الموصل إلى دار السلام من شاء من عباده فهيأه لذلك وأهله.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث