الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقوله : يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ؛ و " فتثبتوا " ؛ بالثاء؛ والتاء؛ ومعنى " ضربتم " ؛ سرتم في الأرض؛ وغزوتم؛ وقوله : ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا [ ص: 92 ] قرئت : " السلام " ؛ بالألف؛ وقرئت : " السلم " ؛ فأما " السلام " ؛ فيجوز أن يكون من " التسليم " ؛ ويجوز أن يكون بمعنى " السلم " ؛ وهو الاستسلام؛ وإلقاء المقادة إلى إرادة المسلمين؛ ويروى في التفسير أن سبب هذا أن رجلا انحاز وأظهر الإسلام؛ فقتله رجل من المسلمين؛ وأخذ سلبه؛ فأعلم الله - عز وجل - أن حق من ألقى السلم أن يتبين أمره؛ ومن قرأ : " فتثبتوا " ؛ فحقه أن يتثبت في أمره؛ وأعلم الله - جل وعز - أن كل من أسلم ممن كان كافرا؛ فبمنزلة الذي تعوذ بالإسلام؛ فقال - عز وجل - : كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم ؛ أي : من عليكم بالإسلام؛ وبأن قبل ذلك منكم على ما أظهرتم؛ ثم كرر الأمر بالتبيين؛ فقال - عز وجل - : فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث