الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أدوات المعاني من وما

جزء التالي صفحة
السابق

[ من وما ] قال الأستاذ أبو إسحاق ، أصلهما واحد إلا أن العرب خصت " من " بأهل التمييز أو من يصح منه ، و " ما " بمن سواهم . قال : وقد تقوم إحداهما مقام الأخرى في معناها ، ولا يصار إليها إلا بدليل كقوله تعالى : { وما خلق الذكر والأنثى } { والسماء وما بناها } . وقال النحويون : " ما " تقع لغير العاقل وعلى صفات من يعقل ، وقد تقع على مبهم من يعقل ، ويتفاوت ذلك بحسب ظهور الإبهام أو صفاته ، قال تعالى : { فانكحوا ما طاب لكم } وقال : { لا أعبد ما تعبدون } وتصور الإبهام في الآية الأولى [ ص: 207 ] أظهر ، وإنما التحقيق في هذا على الصفة فأما قوله { والسماء وما بناها والأرض وما طحاها } فهي واقعة على الصفة فإن لله أسماء وصفات فإذا كنيت عن الاسم فبمن ، وإذا كنيت عن الصفة فبما ، فكأن الأصل هنا : والسماء وخالقها وبانيها فأوقعت " ما " مكان الخالق والبارئ من الصفات . ولو قيل : السماء ومن بناها لقلنا كان الأصل والسماء والذي بناها فأوقع " من " في مكان اسمه - تعالى - ولا التفات لمن قال : إنها مصدرية فإنها حرف ، والحرف لا يعود عليه ضمير ، وقد عاد هنا الضمير على " ما " من قوله : بناها . ومن الثلاثي فأكثر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث