الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 194 ] باب من يكاتب عن العبد قال ( وإذا كاتب الحر عن عبد بألف درهم ، فإن أدى عنه عتق ، وإن بلغ العبد فقبل فهو مكاتب ) وصورة المسألة أن يقول الحر لمولى العبد كاتب عبدك على ألف درهم على أني إن أديت إليك ألفا فهو حر فكاتبه المولى على هذا يعتق بأدائه بحكم الشرط ، وإذا قبل العبد صار مكاتبا ، لأن الكتابة كانت موقوفة على إجارته وقبوله إجازة ، ولو لم يقل على أني إن أديت إليك ألفا فهو حر فأدى لا يعتق قياسا لأنه لا شرط والعقد موقوف على إجازة العبد .

وفي الاستحسان يعتق لأنه لا ضرر للعبد الغائب في تعليق العتق بأداء القائل فيصح في حق هذا الحكم ويتوقف في حق لزوم الألف على العبد . وقيل هذه هي صورة مسألة الكتاب ( ولو أدى الحر البدل [ ص: 195 ] لا يرجع على العبد ) لأنه متبرع .

التالي السابق


( باب من يكاتب عن العبد ) [ ص: 195 ] لما فرغ من ذكر أحكام تتعلق بالأصل في الكتابة ذكر في هذا الباب أحكاما تتعلق بالنائب فيها ، وقدم أحكام الأصيل لأن [ ص: 196 ] الأصل في تصرف المرء أن يكون لنفسه




الخدمات العلمية